يزل في طوافه ودعائه والسعي والدعاء حتى طلع الفجر ، فقال : ليس عليه شئ
كان في طاعة الله عز وجل ( 1 ) . وهو يفيد العموم لكل عبادة واجبة أو مندوبة ، ولزوم
استيعاب الليل بها .
قال الشهيد : إلا ما يضطر إليه من غذاء أو شراب أو نوم يغلب عليه ( 2 ) . ولي
فيه نظر .
قال : ويحتمل أن القدر الواجب هو ما كان يجب عليه بمنى ، وهو أن يتجاوز
نصف الليل ( 3 ) . وهو عندي ضعيف .
نعم ، له المضي في الليل إلى منى ، لاطلاق الثلاثة الأخبار المتقدمة في النوم
في الطريق ، بل ظهورها فيه ، بل تظافر الأخبار بالأمر به ، كقول أحدهما عليهما السلام في
صحيح ابن مسلم : إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلا بمنى ( 4 ) .
ونحوه صحيح جميل عن الصادق ( 5 ) .
وقول الصادق عليه السلام في صحيح العيص : إن زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر
الصبح إلا وهو بمنى ( 6 ) . وفي صحيح معاوية : إن خرجت أول الليل فلا ينتصف
الليل إلا وأنت بمنى إلا أن يكون شغلك نسكك ، أو قد خرجت من مكة ( 7 ) . ونحوه
خبر جعفر بن ناجية عنه عليه السلام ( 8 ) .
وصحيح صفوان سأل أبا الحسن عليه السلام بعد ما مر : إن كان إنما حبسه شأنه الذي
كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذة ، أعليه مثل ما على هذا ؟ فقال : ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 208 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 13 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 459 درس 116 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 459 درس 116 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 206 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 210 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 19 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 206 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 4 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 207 - 208 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 8 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 210 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 20 .