وإطلاق النصوص والفتاوى يشمل الجاهل والناسي والمضطر ، فيكون جبرانا لا
كفارة . وعن الشهيد : لا شئ على الجاهل ( 1 ) .
وسأل العيص الصادق عليه السلام في الصحيح عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى ،
قال ليس عليه شئ وقد أساء ( 2 ) ، وهو يحتمل الجهل والثالثة .
وما في التهذيب ( 3 ) والاستبصار ( 4 ) من الخروج بعد انتصاف الليل أو الاشتغال
بالطاعة في مكة . وسأله عليه السلام سعيد بن يسار في الصحيح ، فاتتني ليلة المبيت بمنى
في شغل ، فقال : لا بأس ( 5 ) . وهو يحتمل ما فيهما والنسيان والضرورة والثالثة .
ويحتملان أن يكون غلبته عينه بمكة أو في الطريق بعد ما خرج منها إلى منى ،
كخبر أبي البختري الذي رواه الحميري في قرب الإسناد عن الصادق عليه السلام عن
أبيه عن علي عليهما السلام : في رجل أفاض إلى البيت فغلبته عيناه حتى أصبح ، قال : لا
بأس عليه ويستغفر الله ولا يعود ( 6 ) .
بل هنا أخبار بجواز النوم في الطريق اختيارا ، فقال الصادق عليه السلام في صحيح
جميل : من زار فنام في الطريق فإن بات بمكة فعليه دم ، وإن كان قد خرج منها
فليس عليه شئ ، وإن أصبح دون منى ( 7 ) .
وفي حسن هشام بن الحكم : إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز
بيوت مكة فنام ثم أصبح قبل أن يأتي منى فلا شئ عليه ( 8 ) . وقال أبو الحسن عليه السلام
هامش
( 1 ) حواشي الشهيد ( قواعد الأحكام ) : ج 1 ص 90 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 207 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 7 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 258 ذيل الحديث 876 .
( 4 ) الإستبصار : ج 2 ص 293 ذيل الحديث 1043 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 208 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 12 .
( 6 ) قرب الإسناد : ص 65 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 209 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 16 .
( 8 ) المصدر السابق ح 17 .