بمكة فعليه دم ( 1 ) . وخبر علي سأل أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل زار البيت فطاف
بالبيت وبالصفا والمروة ثم رجع فغلبته عينه في الطريق فنام حتى أصبح ، قال :
عليه شاة ( 2 ) . وقوله عليه السلام لصفوان في الصحيح سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من
ليالي منى بمكة ، فقلت : لا أدري ، قال صفوان : فقلت له : جعلت فداك ما تقول فيها ؟
قال : عليه دم إذا بات ( 3 ) .
وإطلاق قوله عليه السلام إذ سأله علي بن جعفر في الصحيح عن رجل بات بمكة في
ليالي منى حتى أصبح ، فقال : إن كان أتاها نهارا فبات حتى أصبح فعليه دم
يهريقه ( 4 ) . وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : لا تبيت ليالي التشريق إلا
بمنى ، فإن بت في غيرها فعليك دم ( 5 ) . لأن إطلاقهما يفيد شاة لليلة فلليلتين
شاتان ، وعليه منع ، ولما سيأتي من خبر ثلاثة لثلاث .
وفي الخلاف ( 6 ) والغنية ( 7 ) وظاهر المنتهى ( 8 ) الاجماع عليه ، وفي
المقنعة ( 9 ) والهداية ( 10 ) والمراسم ( 11 ) والكافي ( 12 ) وجمل العلم والعمل ( 13 ) : إن على
من بات ليالي منى بغيرها دما ، وهو مطلق ، كصحيح علي بن جعفر ومعاوية ،
فيحتمل الوفاق ، ولعله أظهر .
والخلاف إما بالتسوية بين ليلة وليلتين وثلاثا ، أو بأن لا يجب الدم إلا بثلاث .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 209 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 16 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 208 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 207 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 206 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 207 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 8 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 358 المسألة 190 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 519 س 8 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 770 س 3 .
( 9 ) المقنعة : ص 421 .
( 10 ) الهداية : ص 64 .
( 11 ) المراسم : ص 115 .
( 12 ) الكافي في الفقه : ص 198 .
( 13 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 69 .