قال : اتقي الصيد ( 1 ) . وفي خبر محمد بن المستنير : من أتى النساء في إحرامه لم
يكن له أن ينفر في النفر الأول ( 2 ) .
وإتيان النساء حقيقة عرفية في وطئهن ، وقد يلحق به مقدماته حتى النكاح ،
واتقاء الصيد ظاهر في اتقاء قتله وأخذه . ولم يذكر في التبيان ( 3 ) والمجمع ( 4 )
وروض الجنان ( 5 ) وأحكام القرآن للراوندي ( 6 ) سوى رواية الصيد . وزاد ابن سعيد
عليهما سائر ما حرم عليه في إحرامه ( 7 ) لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر سلام بن
المستنير : لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله عليه في إحرامه ( 8 ) .
وابن أبي المجد وابن إدريس ( 9 ) في موضع : سائر ما يوجب الكفارة ، وقد
يعطي المختلف ( 10 ) التردد بينه وبين ما في الكتاب ، والظاهر أنه يكفي الاتقاء في
الحج ، واحتمل فيه وفي العمرة التي تمتع بها .
وهل ارتكاب الصيد وغيره سهوا كالعمد هنا أوجه ؟ ثالثها : أن الصيد كذلك
لايجابه الكفارة .
وفي الكافي ( 11 ) والغنية ( 12 ) والإصباح : إن الصرورة كغير المتقي ( 13 ) .
( ولو بات الليلتين بغير منى وجب عليه عن كل ليلة شاة ) وفاقا
للمشهور ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح جميل : من زار فنام في الطريق فإن بات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 225 ب 11 من أبواب العود إلى منى ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 225 ب 11 من أبواب العود إلى منى ح 1 .
( 3 ) التبيان : ج 2 ص 176 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 2 ص 298 .
( 5 ) روض الجنان : ج 2 ص 138 .
( 6 ) فقه القرآن : ج 1 ص 301 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 218 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 226 ب 11 من أبواب العود إلى منى ح 7 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 605 .
( 10 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 307 .
( 11 ) الكافي في الفقه : ص 198 .
( 12 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 519 س 11 .
( 13 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) ج 8 ص 464 .