على ما في المنتهى ( 1 ) .
ولا ينافيه ما في بعض الكتب من جعله من السنة ، أو حصر واجبات الحج في
غيره ، أو الحكم بأنه إذا طاف للنساء تمت مناسكه ، أو حجه لجواز خروجه عنه
وإن وجب . ونص الحلبي على كونه من مناسكه ( 2 ) ، ولذا اتفقوا ظاهرا على وجوب
الفداء على من أخل به .
وتجب النية كما في الدروس ( 3 ) ، وفي اللمعة الجلية : يستحب فينوي - كما في
الفخرية ( 4 ) - : أبيت هذه الليلة بمنى لحج التمتع حج الاسلام - مثلا - لوجوبه قربة
إلى الله ( 5 ) . فإن أخل بالنية عمدا أثم . وفي الفدية وجهان كما في المسالك ( 6 ) ،
ووجوبه في الليالي الثلاثة لغير من اتقى .
( ويجوز لمن اتقى النساء والصيد ) في حجة ( النفر يوم الثاني عشر )
أما جوازه في الجملة فعليه العلماء كافة كما في المنتهى ( 7 ) ، وعليه ظاهر الآية .
وأما كون الاتقاء الذي فيها بهذا المعنى فيوافق النهاية ( 8 ) والمبسوط ( 9 )
والوسيلة ( 10 ) والمهذب ( 11 ) والنافع ( 12 ) والشرائع ( 13 ) .
ودليله قول الصادق عليه السلام في خبر حماد : إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن
ينفر في النفر الأول ، ومن نفر في النفر الأول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر
الناس ، وهو قول الله عز وجل : ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ) لمن اتقى ،
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 769 س 27 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 198 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 460 درس 116 .
( 4 ) الرسالة الفخرية ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 30 ص 350 .
( 5 ) اللمعة الجلية ( رسائل العشر لابن فهد ) : ص 268 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 125 س 31 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 776 س 25 .
( 8 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 540 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 380 .
( 10 ) الوسيلة : ص 188 .
( 11 ) المهذب : ج 1 ص 262 .
( 12 ) المختصر النافع : ص 97 .
( 13 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 276 .