( ولو اغتسل ) لذلك ( بمنى جاز ) للأصل ، وقول الصادق عليه السلام للحسين
ابن أبي العلاء إذ سأله عن ذلك : أنا اغتسل بمنى ثم أزور البيت ( 1 ) .
( ولو اغتسل نهارا وطاف ليلا أو بالعكس ) أجزأه الغسل ما لم يحدث ،
( فإن نام أو أحدث ) حدثا آخر ( قبل الطواف استحب إعادة الغسل )
لأن إسحاق بن عمار سأل أبا الحسن عليه السلام يغتسل بالنهار ويزور بالليل بغسل
واحد ، قال : يجزئه إن لم يحدث ، فإن أحدث ما يوجب وضوء فليعد غسله ( 2 ) .
وكذا إن زار في اليوم الذي اغتسل فيه أو في الليل الذي اغتسل فيه ، لصحيح
عبد الرحمن بن الحجاج سأله عليه السلام عن الرجل يغتسل للزيارة ثم ينام أيتوضأ قبل
أن يزور ؟ قال : يعيد غسله ، لأنه إنما دخل بوضوء ( 3 ) .
واستظهر ابن إدريس الاكتفاء بالغسل الأول ( 4 ) للأصل ، وضعف المعارض ،
وهو إن سلم ففي الخبر الأول .
( ويقف على باب المسجد ويدعو ) بما في حسن بن عمار عن
الصادق عليه السلام قال : فإذا أتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد قلت : اللهم
أعني على نسكك ، وسلمني له ، وسلمه لي ، أسألك مسألة العليل الذليل المعترف
بذنبه أن تغفر لي ذنوبي ، وأن ترجعني بحاجتي ، اللهم إني عبدك ، والبيت بيتك ،
جئت أطلب رحمتك ، وأؤم طاعتك ، متبعا لأمرك ، راضيا بقدرك ، أسألك مسألة
المضطر إليك ، المطيع لأمرك ، المشفق من عذابك ، الخائف لعقوبتك ، أن تبلغني
عفوك ، وتجيرني من النار برحمتك ( 5 ) .
ويدعو إذا استقبل الحجر الأسود بما مر كما في هذا الخبر ( ثم يطوف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 204 ب 3 من أبواب زيارة البيت ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق ح 4 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 602 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 205 ب 4 من أبواب زيارة البيت ح 1 وفيه : ( اللهم إني عبدك
والبلد بلدك . . . ) .