الحدث ، وهم ، فإن الحدث لا ينقسم إلى شرعي وغيره ليتفاوت بحسبهما في
السببية وعدمها . وكذا الاشكال في غير المميز إذا لم يطف به الولي ، إذ لا إشكال
في أن إحرامه ليس شرعيا بل ولا تمرينيا ، لكن يحتمل قويا أن يكون إحرام الولي
به محرما عليه ، وقطع به الشهيد كالمميز ( 1 ) .
( ويحرم ) النساء بالاحرام ( على العبد المأذون ) فيه وإن لم يكن
متزوجا ، ولا يدفعه حرمتهن عليه قبله بدون الإذن ، لجواز نوادر الأسباب
الشرعية على مسبب واحد ، ويتفرع على ذلك أن المولى إذا أذن له في التزوج
وهو يعلم أن عليه طواف النساء فقد أذن له في المضي لقضائه ، وكذا إذا كان
متزوجا وقد أذن في إحرامه ، فقد أذن له في الرجوع بطواف النساء ما إذا تركه ،
وليس للمولى تحليله مما أحرم منه ، خلافا لأبي حنيفة ( 2 ) .
( وإنما يحرم بتركه الوطء ) وما في حكمه من التقبيل والنظر واللمس
بشهوة ( دون العقد ) وإن كان حرم بالاحرام ، لاطلاق الأخبار والفتاوى
باحلاله مما قبله من كل ما أحرم منه إلا النساء ، والمفهوم منه الاستمتاع بهن لا
العقد عليهن . ويحتمل قويا حرمة العقد كما قطع به الشهيد ( 3 ) للاستصحاب ، ويأتي
في العمرة الاشكال فيه .
( ويكره لبس المخيط قبل طواف الزيارة ، والطيب قبل طواف
النساء ) للأخبار ( 4 ) ، وفي بعضها ( 5 ) نهى المتمتع عن المخيط دون المفرد قبل
طواف الزيارة ، فتخف الكراهية في المفرد أو تنتفي .
( فإذا قضى مناسك منى مضى إلى مكة للطوافين والسعي ) إن بقيت
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الفتاوى الهندية : ج 1 ص 264 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 368 درس 98 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 114 ب 25 من أبواب تروك الاحرام .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 199 ب 18 من أبواب الحلق والتقصير ح 3 .