هذا وانصراف إطلاق الخبر الأول والفتاوى إلى المؤخر بل الأكثر كالكتاب
ظاهر فيه ، وقيل بالتحلل ( 1 ) ، والمشهور توقف حل الطيب على السعي ، وهو
الأقوى ، وخيرة الخلاف ( 2 ) والمختلف ( 3 ) للأصل ، ونحو صحيح منصور بن حازم
سأل الصادق عليه السلام عن رجل رمى وحلق أيأكل شيئا فيه صفرة ؟ قال : لا حتى
يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم قد حل له كل شئ إلا النساء ( 4 ) . وقوله عليه السلام
في صحيح معاوية بن عمار : فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد
أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء ( 5 ) . ويمكن تعميم زيارة البيت في الخبرين
المتقدمين له .
( فإذا طاف ) طوافا ( للنساء حللن له ) اتفاقا ، صلى له أم لا ، لاطلاق
النصوص ( 6 ) والفتاوى ، إلا فتوى الهداية ( 7 ) والاقتصاد ( 8 ) .
وأما قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : ثم ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا
آخر ، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم قد أحللت من كل شئ وفرغت
من حجك كله ، وكل شئ أحرمت منه ( 9 ) . فيجوز أن يكون لتوقف الفراغ عليها .
( وهو التحلل الثالث ) والكلام فيما إذا قدمه على الوقوف أو مناسك منى
ما تقدم .
( ولا تحل النساء ) للرجال ( إلا به ) للأخبار والاجماع إلا من
الحسن ( 10 ) ، وهو نادر .
هامش
( 1 ) القائل صاحب ذخيرة المعاد : ص 684 س 28 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 348 المسألة 172 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 300 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 193 ب 13 من أبواب الحلق والتقصير ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 192 ب 13 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) الهداية : ص 64 .
( 8 ) الإقتصاد : ص 309 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 205 ب 4 من أبواب زيارة البيت ح 1 .
( 10 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 300 .