( ويحرم على المرأة الرجل لو تركته ) كما في رسالة علي بن بأبويه ( 1 )
( على إشكال ) من الأصل للاجماع ، والأخبار على حرمة الرجال عليها
بالاحرام ، والنصوص والفتاوى على كونها كالرجل في المناسك ، إلا فيما
استثني ومنها طواف النساء ، وقد نص عليه لها في الأخبار والفتاوى ولا يفيدها
ظاهرا إلا حلهم .
ومن انتفاء النص عليه بخصوصه ، وإن وجد في كتاب ينسب إلى الرضا عليه السلام ( 2 ) ،
وانتفاء الدليل عليه بخصوصه كما في المختلف ( 3 ) والشرحان ( 4 ) . وقد مضى النص
عليه في أو آخر ثاني مطالب المقدمات ، وهو خبر العلاء بن صبيح وعبد الرحمن
بن الحجاج وعلي بن رئاب وعبد الله بن صالح ( 5 ) ، وطريقه نقي ليس فيه إلا حفص
بن البختري . والمشهور أنه ثقة ، وصحح خبره المصنف في غير موضع .
( و ) لا إشكال في أنه ( يجب عليها ) كالرجل ( قضاؤه ) أي فعله ،
( ولو تركه الحاج ) ناسيا فقد مر الكلام فيه ، ولو تركه ( متعمدا وجب عليه
الرجوع إلى مكة والاتيان به لتحل له النساء ، فإن تعذر استناب ، فإذا طاف
النائب حل له النساء ) كما في النهاية ( 6 ) .
أما وجوب الاتيان به بنفسه أو بنائبه لتحله النساء فلا خلاف فيه ممن عدا
الحسن ( 7 ) ، إلا أن يكون طاف طواف الوداع على رأي علي بن بأبويه ( 8 ) كما مر .
وأما وجوب الاتيان بنفسه ما أمكنه فلما مر في الناسي ، وهنا أولى . وقد يظهر
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 301 .
( 2 ) فقه الإمام الرضا عليه السلام : ص 230 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 301 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 316 ، وجامع المقاصد : ج 3 ص 259 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 497 ب 84 من أبواب الطواف ح 1 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 536 .
( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 300 - 301 .
( 8 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 301 .