تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
من الحلبيين جواز الاستنابة اختيارا ( 1 ) . وأما جواز الاستنابة فلما مر من الأخبار في الناسي ، مع أنه لا حرج في الدين وشرع الاستنابة فيه في الجملة . ويحتمل العدم كما في الدروس ( 2 ) ، ويحتمله المبسوط ( 3 ) للأصل والتفريط والاقتصار في الاستنابة التي هي خلاف الأصل على مورد النص وهو الناسي . ( وهل يشترط مغايرته لما يأتي به من طواف النساء في إحرام آخر إشكال ) من أصل عدم التداخل ، واستصحاب الحرمة . ومن أن الحرمة لا تتكرر ، وقد كانت قبل الاحرام الثاني ، فهو إنما يفيد حرمة غير النساء ، ويكفي لحلهن طواف واحد ، وأيضا فالنصوص ( 4 ) والفتاوى مطلقة في حلهن إذا طاف للنساء ، وأيضا إن لم يتحللن له لم يعد شيئا ، بل لم يكن طواف النساء ، فإنه إنما ينوي به الطواف لحلهن . والكل ضعيف لجواز تعدد الأسباب الشرعية لحكم شرعي واحد ، فإنما ينوي بكل طواف رفع أحد سببي الحرمة ، وهو فائدته ، والاطلاق منصرف إليه . ( ويحرم على المميز النساء بعد بلوغه لو تركه على إشكال ) من أن الاحرام سبب لحرمتهن ، والأحكام الوضعية لا يختص بالمكلف ، حتى أن الشهيد حكم بمنعه من الاستمتاع قبل البلوغ ( 5 ) . ومن أن سبب الحرمة الاحرام الشرعي ، وشرعية إحرامه ممنوعة ، بل تمريني . ولا إشكال في الحل إذا لم يتركه ، إذ كما أن إحرامه يصلح سببا للحرمة الشرعية أو مطلقا فكذا طوافه يصلح سببا للحل . وما قيل : من أنه كطهارته من الحدث في أنها إن لم يكن شرعية لم يرفع
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 195 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 516 س 7 . ( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 404 درس 105 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 359 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 192 ب 13 من أبواب الحلق والتقصير . ( 5 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 458 درس 115 .