( فإن تعذر ) الرجوع ( حلق أو قصر مكانه وجوبا ) وهو ظاهر ،
وعليه حمل خبر مسمع سأل الصادق عليه السلام عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصر
حتى نفر ، قال : يحلق في الطريق أو أين كان ( 1 ) .
ولا شئ عليه وإن تعمد للأصل ويؤيده خبر أبي بصير .
( وبعث بشعره ليدفن بها ندبا ) كما في التهذيب ( 2 ) والاستبصار ( 3 )
والنافع ( 4 ) ، للأخبار ، لا وجوبا كما في الكافي ( 5 ) ، وقد يظهر من غيره ، للأصل ،
وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : ما يعجبني أن يلقي شعره إلا بمنى ( 6 ) . وفي
صحيح معاوية : كان علي بن الحسين عليهما السلام يدفن شعره في فسطاطه بمنى ، ويقول :
كانوا يستحبون ذلك ( 7 ) .
ودليل الوجوب قوله عليه السلام في صحيح ليث المرادي : ليس له أن يلقى شعره إلا
بمنى ( 8 ) . وظاهر غيره من الأخبار . وهما مع التسليم لا يوجبان الدفن بها .
ويحتمل قول الحلبي تأكد الاستحباب كالأخبار ( 9 ) . وفي المختلف : ولو قيل
بوجوب الرد لو حلق عمدا بغير منى إذا لم يتمكن من الرجوع بعد خروجه عامدا ،
وبعدم الوجوب لو كان خروجه ناسيا لكان وجها ( 10 ) .
قلت : لأنه كان يجب عليه الحلق بمنى وإلقاء الشعر بها ، ولا يسقط أحد
الواجبين إذا سقط الآخر ، بخلاف ما إذا نسي ، إذ لا يجب على الناسي شئ منهما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 182 ب 5 من أبواب الحلق والتقصير ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 241 ذيل الحديث 811 .
( 3 ) الإستبصار : ج 2 ص 285 ذيل الحديث 1013 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 92 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 201 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 184 ب 6 من أبواب الحلق والتقصير ح 6 .
( 7 ) المصدر السابق ح 5 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 184 ب 6 من أبواب الحلق والتقصير ح 4 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 183 ب 6 من أبواب الحلق والتقصير .
( 10 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 297 .