( ويجب على المرأة التقصير ويحرم ) عليها ( الحلق ) إجماعا كما في
المختلف ( 1 ) وغيره .
( وفي إجزائه ) عن التقصير إن فعلته ( نظر ) من التباين شرعا ، ولذا
وجبت الكفارة على من حلق في عمرة التمتع ، وهو ظاهر الآية ( 2 ) ، والتخيير
بينهما ، وإيجاب أحدهما وتحريم الآخر ، ومن أن أول جز من الحلق بل كله
تقصير ، ولذا لم يرد فيمن حلق في عمرة التمتع وجوب تقصير عليه بعده ، وهو
الوجه إن لم ينو الحلق أولا ، بل التقصير أو أخذ الشعر .
( ويجزئ ) المرأة ( في التقصير ) أخذ ( قدر الأنملة ) من الشعر كما
في التهذيب ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) والجامع ( 7 ) والنافع ( 8 )
والشرائع ( 9 ) ، لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير : تقصر المرأة لعمرتها
مقدار الأنملة ( 10 ) . ولكن قال عليه السلام لسعيد الأعرج : إن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن
من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ( 11 ) . فالأولى الجمع .
وعن أبي علي : إنها يجزئها قدر القبضة ( 12 ) . قال الشهيد : وهو على الندب ( 13 ) . ثم
قيل : المراد بقدر الأنملة أقل المسمى كما في المختلف ( 14 ) ، وهو ظاهر التذكرة ( 15 )
والمنتهى ، قال : لأن الزائد لم يثبت ، والأصل براءة الذمة ( 16 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 294 .
( 2 ) الفتح : 27 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 244 ذيل الحديث 823 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 533 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 376 .
( 6 ) الوسيلة : ص 186 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ج 1 ص 216 .
( 8 ) المختصر النافع : ص 92 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 264 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 541 ب 3 من أبواب التقصير ح 3 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 188 ب 8 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 .
( 12 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 294 .
( 13 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 453 درس 114 .
( 14 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 294 .
( 15 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 390 س 5 .
( 16 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 763 س 37 .