مع ما سمعته من خبر أبي بصير ( 1 ) .
ودليل وجوب الالقاء بها ، قول معاوية في الصحيح : كان أبو عبد الله عليه السلام يكره
أن يخرج الشعر من منى ويقول : من أخرجه فعليه أن يرده ( 2 ) .
( ولو تعذر ) البعث ( لم يكن عليه شئ ) وإن قلنا بالوجوب للأصل
والأخبار ( ويمر من لا شعر على رأسه ) خلقة أو لحلقه قبل ( الموسى
عليه ) إجماعا كما في التذكرة ( 3 ) من أهل العلم كما في المنتهى ( 4 ) استحبابا ،
ويتعين عليه التقصير من اللحية أو غيرها وإن لم يكن له ما يقصر منه أو كان
صرورة أو ملبدا أو معقوصا .
وقلنا : يتعين الحلق عليهم ، اتجه وجوب الامرار ، وقد سبق فيه كلام ، وأطلق
في التحرير الاستشكال على وجوبه ( 5 ) .
وفي التذكرة ( 6 ) والمنتهى : إن أبا حنيفة أوجبه ( 7 ) ، لأنه كان واجبا عند الحلق ،
فإذا سقط الحلق لتعذره لم يسقط . قال : وكلام الصادق عليه السلام يعطيه ، يعني ما أمضيناه
في خبر زرارة ، قال : فإن الاجزاء إنما يستعمل في الواجب ، وأن أكثر الجمهور
استحبه ، لأن محل الحلق الشعر ، فيسقط بعدمه كسقوط الغسل بانتفاء العضو
المغسول ، ولأنه لو فعل الامرار في الاحرام لم يجب عليه دم ، فلم يجب عند
الاحلال كالامرار على الشعر من غير حلق ، وضعفهما ظاهر .
( ويجب تقديم الحلق أو التقصير على طواف الحج وسعيه ) كأنه لا
خلاف فيه ، ولا ينافيه قول الصادق عليه السلام في صحيح جميل : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه
أناس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 184 ب 6 من أبواب الحلق والتقصير ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 184 ب 6 من أبواب الحلق والتقصير ح 5 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 390 س 9 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 764 س 2 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 108 س 31 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 390 س 11 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 764 س 4 .