تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه ، فقال : لا حرج ( 1 ) . وإن شمل تقديم الطواف أو السعي فإنه في الظاهر إنما ينفي الإثم عن الجاهل والناسي أو أحدهما . ( فإن أخره عامدا ) عالما ( جبره بشاة ، ولا شئ على الناسي ، ويعيد الطواف ) والسعي بعد الحلق أو التقصير الناسي خاصة كما يظهر من الأكثر ومنهم المصنف في كتبه ( 2 ) ، أو كل منهما كما يعطيه الوسيلة ( 3 ) ، واطلاق صحيح علي ابن يقطين : سأل أبا الحسن عليه السلام عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعت من الليل ما حالها وما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟ قال : لا بأس به يقصر ويطوف للحج ، ثم يطوف للزيارة ، ثم قد أحل من كل شئ ( 4 ) . وقد يستدل بالنهي عن الطواف والسعي قبله فيكون فاسدا ، وهو ممنوع . ودليل السقوط عن العامد الأصل ، وأغفله في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أن ذلك لا ينبغي له فإن عليه دم شاة ( 5 ) . وهو دليل جبره بشاة ، ولم أعرف فيه خلافا ، لكن أغفل في بعض الكتب كالمقنعة والمراسم والغنية والكافي . ونسب في الدروس إلى الشيخ وأتباعه ( 6 ) . وقال ابن حمزة : فإن زار البيت قبل الحلق أعاد الطواف بعده ، وإن تركه عمدا لزمه دم شاة ( 7 ) . فيحتمل ترك الإعادة ، ولعله أراد ترك الحلق حتى زار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 140 ب 39 من أبواب الذبح ح 4 وفيه : ( كان ينبغي أن يؤخروه إلا قدموه ) . ( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 764 س 8 ، وتذكرة الفقهاء : ج 1 ص 390 س 13 ، وتحرير الأحكام : ج 1 ص 108 س 32 ، ومختلف الشيعة : ج 4 ص 295 . ( 3 ) الوسيلة : ص 186 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 182 ب 4 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 180 ب 2 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 . ( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 454 س 114 . ( 7 ) الوسيلة : ص 186 .