حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه ، فقال :
لا حرج ( 1 ) . وإن شمل تقديم الطواف أو السعي فإنه في الظاهر إنما ينفي الإثم عن
الجاهل والناسي أو أحدهما .
( فإن أخره عامدا ) عالما ( جبره بشاة ، ولا شئ على الناسي ،
ويعيد الطواف ) والسعي بعد الحلق أو التقصير الناسي خاصة كما يظهر من الأكثر
ومنهم المصنف في كتبه ( 2 ) ، أو كل منهما كما يعطيه الوسيلة ( 3 ) ، واطلاق صحيح علي
ابن يقطين : سأل أبا الحسن عليه السلام عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت
البيت فطافت وسعت من الليل ما حالها وما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟ قال : لا
بأس به يقصر ويطوف للحج ، ثم يطوف للزيارة ، ثم قد أحل من كل شئ ( 4 ) .
وقد يستدل بالنهي عن الطواف والسعي قبله فيكون فاسدا ، وهو ممنوع .
ودليل السقوط عن العامد الأصل ، وأغفله في صحيح ابن مسلم عن أبي
جعفر عليه السلام قال إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أن ذلك لا ينبغي له فإن
عليه دم شاة ( 5 ) . وهو دليل جبره بشاة ، ولم أعرف فيه خلافا ، لكن أغفل في بعض
الكتب كالمقنعة والمراسم والغنية والكافي . ونسب في الدروس إلى الشيخ وأتباعه ( 6 ) .
وقال ابن حمزة : فإن زار البيت قبل الحلق أعاد الطواف بعده ، وإن تركه عمدا
لزمه دم شاة ( 7 ) . فيحتمل ترك الإعادة ، ولعله أراد ترك الحلق حتى زار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 140 ب 39 من أبواب الذبح ح 4 وفيه : ( كان ينبغي أن يؤخروه
إلا قدموه ) .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 764 س 8 ، وتذكرة الفقهاء : ج 1 ص 390 س 13 ، وتحرير
الأحكام : ج 1 ص 108 س 32 ، ومختلف الشيعة : ج 4 ص 295 .
( 3 ) الوسيلة : ص 186 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 182 ب 4 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 180 ب 2 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 454 س 114 .
( 7 ) الوسيلة : ص 186 .