مسمع ، لكن فيه : إلا يوم النحر بمنى ( 1 ) .
( ومن نذر نحر بدنة وعين ) لنحرها ( مكانا تعين ) عين مكة أو منى
أو غيرهما ، فإنها وإن كانت اسما لما ينحر في أحدهما من الإبل خاصة ، أو البقر
أيضا ، إلا أن ذكر الغير قرينة على المراد .
وعن محمد عن أبي جعفر عليه السلام في رجل قال : عليه بدنة ينحرها بالكوفة ،
فقال عليه السلام : إذا سمى مكانا فلينحر فيه ( 2 ) .
( وإلا ) يعين مكانا ( نحرها بمكة ) فإنها السابقة منها إلى الفهم عرفا ،
ولقوله تعالى : ( ثم محلها إلى البيت العتيق ) ( 3 ) . ولخبر إسحاق الأزرق الصائغ
سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل جعل لله بدنة ينحرها بالكوفة في شكر ، فقال لي :
عليه أن ينحرها حيث جعل لله عليه وإن لم يكن سمى بلدا فإنه ينحرها قبالة
الكعبة منحر البدن ( 4 ) . ونحو الكتاب والشرائع ( 5 ) والنافع ( 6 ) ، وكذا النهاية ( 7 )
والمبسوط ( 8 ) والسرائر ( 9 ) ، لكنها خصت من مكة فناء الكعبة ، وهو أحوط للخبر .
وعبر ابن زهرة بالهدي ، فذكر أنه إن عين له موضعا تعين ، وإلا ذبحه أو نحره
قبالة الكعبة للاجماع والاحتياط ( 10 ) .
والهدي أيضا ينصرف إلى ما يذبح أو ينحر بمكة أو منى ، ولكن في الخلاف :
إن ما يجب من الدماء بالنذر ، فإن قيده ببلد أو بقعة لزمه في الذي عينه بالنذر وإلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 93 ب 4 من أبواب الذبح ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 233 ب 11 من أبواب النذر والعهد ح 1 .
( 3 ) الحج : 33 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 94 ب 5 من أبواب الذبح ح 2 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 263 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 91 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 526 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 371 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 595 .
( 10 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 519 س س 34 .