تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قلت : وقد أمضينا أن الشيخين إنما جعلاه مسنونا كالرمي ( 1 ) . وأن ابن إدريس فهم منه في الرمي الواجب بغير نص الكتاب ، ولكنه حكى عن النهاية : إن الحلق والتقصير مندوب غير واجب ( 2 ) . ويدل على الوجوب مع التأسي ، الأخبار الموجبة للحلق على ( 3 ) الملبد ( 4 ) أو الصرورة المخيرة لغيرهما بينهما ، والآمرة بهما إذا نسي حتى نفر أو أتى مكة ، وبالكفارة إذا طاف قبلهما ، والمعلقة للاحلال بهما . ويجب فعل أحدهما بمنى قبل المضي للطواف قطع به جماعة من الأصحاب ، ويظهر من آخرين . ويدل عليه ما سيأتي في تركه حتى خرج منها ، وقول الصادق عليه السلام لسعيد الأعرج : فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ثم يمضين إلى مكة ( 5 ) . وفي الغنية ( 6 ) والإصباح ( 7 ) أنه ينبغي أن يكون ( بمنى ، والحلق أفضل ) قال في التذكرة : إجماعا ( 8 ) ، وفي المنتهى : لا نعلم فيه خلافا ( 9 ) . وقال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي - الذي حكاه ابن إدريس عن نوادر البزنطي - : والحلق أفضل ( 10 ) وقال لسالم أبي الفضل : إذ اعتمر فسأله فقال : احلق ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله ترحم على المحلقين ثلاث مرات ، وعلى المقصرين مرة واحدة ( 11 ) . وقال عليه السلام في صحيح الحلبي : استغفر رسول الله صلى الله عليه وآله للمحلقين ثلاث
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 419 ، والنهاية ونكتها : ج 1 ص 532 - 533 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 601 . ( 3 ) في خ : ( والتقصير على ) . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 185 ب 7 من أبواب الحلق والتقصير ج 10 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 50 ب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 . ( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 520 س 23 . ( 7 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 8 ص 467 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 763 س 3 . ( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 763 س 23 . ( 10 ) السرائر ( المستطرفات ) : ج 3 ص 562 . ( 11 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 187 ب 7 من أبواب الحلق والتقصير ح 13 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 211 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي