أن يأكل منها أيامها إلا السنام فإنه دواء ( 1 ) . وقول أحدهما عليهما السلام في خبره : لا يتزود
الحاج من أضحيته ، وله أن يأكل منها بمنى أيامها ( 2 ) .
وفي النهاية ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والتهذيب : أنه لا يجوز ( 5 ) ، وهو ظاهر النهي
فيهما ، لكنهما لضعفهما يضعفان عن التحريم ، مع أن الأصل الإباحة ، خصوصا وقد
كان يجوز الذبح بغيرها .
( ويجوز اخراج ما ضحاه غيره ) فأهدى إليه أو اشتراه كما قال أحمد بن
محمد في خبر الحسين بن سعيد : ولا بأس أن يشتري الحاج من لحم منى
ويتزوده ( 6 ) لاختصاص الخبرين بأضحيته ، وعليه حمل الشيخ ( 7 ) حسن محمد بن
مسلم ، سأل الصادق عليه السلام عن اخراج لحوم الأضاحي من منى ، فقال : كنا نقول : لا
يخرج منها شئ لحاجة الناس إليه ، فأما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس
باخراجه ( 8 ) .
( المطلب الثالث )
( في الحلق والتقصير )
( ويجب بعد الذبح إما الحلق أو التقصير ) قال في المنتهى : ذهب إليه
علمائنا أجمع إلا في قول شاذ للشيخ في التبيان : إنه مندوب ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 150 ب 42 من أبواب الذبح ح 4 .
( 2 ) المصدر السابق ح 3 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 531 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 394 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 226 ذيل الحديث 764 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 150 ب 42 من أبواب الذبح ذيل الحديث 4 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 227 ذيل الحديث 768 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 150 ب 42 من أبواب الذبح ح 5 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 762 س 32 .