شيئا من لحم الهدي ( 1 ) . وإن احتمل الاخراج عن الحرم كما سأل محمد بن مسلم
أحدهما عليهما السلام في الصحيح عن اللحم أيخرج به من الحرم ؟ فقال : لا يخرج منه
شئ إلا السنام بعد ثلاثة أيام ( 2 ) .
ويوافقه الفقيه ( 3 ) والمقنع ( 4 ) والجامع ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) .
قال في المنتهى : وبه قال الشافعي وأحمد ، وقال مالك وأبو حنيفة : إذا ذبحه
في الحرم جاز تفرقة لحمه في الحل . لنا أنه أحد مقصودي النسك ، فلم يجزئ في
الحل كالذبح ، ولأن المقصود من ذبحه بالحرم التوسعة على مساكينه ، وهذا
لا يحصل باعطاء غيرهم ، ولأنه نسك يختص بالحرم ، فكان جميعه مختصا به
كالطواف وسائر المناسك ( 9 ) انتهى .
واستثنى الصدوق ( 10 ) وابن سعيد ( 11 ) السنام كما في الخبر ، وزاد الجلد بما
تقدم من الأخبار ، والمصنف في المنتهى أيضا خص اللحم بالحكم .
( وزمانه يوم النحر قبل الحلق ) مع الامكان كما تقدم ، ولو قدمه على
يوم النحر لم يجزئ اتفاقا .
( ولو أخره ) عن الحلق ( أثم وأجزاء ) كما مر ، ومر الخلاف .
( وكذا يجزئ لو ذبحه في بقية ذي الحجة ) قطع به الأصحاب ، من غير
فرق بين الجاهل والعالم والعامد والناسي ، ولا بين المختار والمضطر ، بل في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 150 ب 42 من أبواب الذبح ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق ح 1 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 494 ذيل الحديث 3056 .
( 4 ) المقنع : ص 88 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 215 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 760 س 12 وفيه : ( التوسعة على ساكنه ) .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 388 س 35 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 108 س 11 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 739 س 14 .
( 10 ) من لا يحضر الفقيه : ج 2 ص 494 ذيل الحديث 3056 .
( 11 ) الجامع للشرائع : ص 215 .