بما ذكره الشيخ من أنه لا يجب الشراء من حيث صاد ، والسياق إلى مكة أو منى
وإن كان أفضل ( 1 ) .
وأوجبه الحلبيان ( 2 ) ، لخبر ابن عمار - المقطوع - : يفدي المحرم فداء الصيد
من حيث صاد ( 3 ) .
وفي كفارة غير الصيد صحيح ابن حازم سأل الصادق عليه السلام عن كفارة العمرة
المفردة أين تكون ؟ قال : بمكة ، إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى ويجعلها
بمكة أحب إلي وأفضل ( 4 ) .
ودليل اختصاصه بغير الصيد الآية ، وقوله عليه السلام في مرسل أحمد بن محمد : من
وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد ، فإن الله
تعالى يقول : ( هديا بالغ الكعبة ) ( 5 ) ( 6 ) .
قال في المختلف : وليس في هذه الروايات تصريح بالعمرة المتمتع بها ،
والأولى إلحاق حكمها بالعمرة المبتولة كما قاله أبو الصلاح ، لا بالحج كما قاله ابن
حمزة وابن إدريس . لنا صدق عموم العمرة عليها ( 7 ) ، انتهى .
وعن علي بن بأبويه جواز ذبح جزاء الصيد في عمرة التمتع بمنى ( 8 ) .
( وزمانها ) أي الكفارات من ( وقت حصول سببها ) أي ما يوفق فيه
لأدائها في تلك السنة أو غيرها كان السبب صيدا أو غيره ، للعمومات من
غير مخصص ، وإن كان يجوز الاتيان بالبدل إذا عجز عنها تلك السنة ، بل عند
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 373 ذيل الحديث 1300 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 206 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 520 س 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 247 ب 51 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 246 ب 49 من أبواب كفارات الصيد ح 4 .
( 5 ) المائدة : 95 .
( 6 ) المصدر السابق ح 3 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 182 .
( 8 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 179 - 180 .