وقال المفيد : قال - يعني الصادق عليه السلام - : المحصور بالمرض إن كان ساق
هديا أقام على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله ثم يحل ، ولا يقرب النساء حتى
يقضي المناسك من قابل ، هذا إذا كان في حجة الاسلام ، فأما حجة التطوع فإنه
ينحر هديه وقد حل ما كان أحرم منه ، فإن شاء حج من قابل ، وإن لم يشاء لم يجب
عليه الحج ( 1 ) . انتهى .
ويحتمل كون الجميع كلام الإمام كما في المختلف ( 2 ) والدروس ( 3 ) ، وأن يكون
ممنوع عند قوله : ( هذا إذا كان ) ويكون الباقي كلام المفيد . وعن الجعفي : يذبحه
مكانه ما لم يكن ساق ( 4 ) ، وهو خلاف ما فعله الحسين عليه السلام على أحد الروايتين إن
كان أحرم .
وقال الشهيد : وربما قيل بجواز النحر مكانه إذا أضر به التأخير ، وهو في
موضع المنع ، لجواز التعجيل مع البعث ( 5 ) . يعني : يعجل الاحلال قبل بلوغ الهدي
محله ، فإنما فيه مخالفة واحدة لأصل الشرع وهو الحلق قبل بلوغ محله ، مع ما مر
من جواز ذلك في منى ، بخلاف ما إذا نحره مكانه ، ففيه مع ذلك مخالفة بأنه لم
يبلغ الهدي محله أصلا .
( وزمانه ) أي هدي التحلل عن الحصر عن العمرة كل ما يعينه لمن يبعث
معه الهدي إلا عمرة التمتع - على قول الراوندي ( 6 ) - فكالحج .
وعن الحج ( يوم النحر وأيام التشريق ) فإنها أيام ذبح الهدي في الحج كما
يأتي ، ولكن اقتصر الأصحاب هنا على يوم النحر . ونسب الشهيد أيام التشريق
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 446 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 344 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 477 درس 119 .
( 4 ) نقله عنه في الدروس الشرعية : ج 1 ص 477 درس 119 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 477 درس 119 .
( 6 ) فقه القرآن : ج 1 ص 319 .