يجوز له التحلل لا إلى بدل فالعمرة أولى ( 1 ) .
قلت : وهو يشمل الواجب والندب ، لكنه خصه بالندب ، ويعم حج التمتع ، إلا
إذا لم يمض الفصل المعتبر بين عمرتين . ولم يعمم الشهيد قائلا إن الحاج مفردا إنما
يجوز له ابتداء العدول إلى عمرة التمتع لاتصالها بالحج ، فهو يعدل من جز إلى
كل ، والعدول هنا إبطال للحج بالكلية ( 2 ) .
ولا يخفى أنه إن تم منع العدول هنا عن المفرد أيضا ، وإن أهدى مع العدول
إلى العمرة كان أحوط ، وإن صبر إلى أن فات الحج .
( فيتعين التحلل بالعمرة ) كما في الشرائع ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والسرائر ( 5 )
وغيرها ( 6 ) للأخبار ( 7 ) ، والاجماع على أن المحرم بالحج إذا فاته عدل إلى العمرة ،
وليس له حينئذ التحلل بالهدي ، لأن الواجب عليه حينئذ العمرة ، وهو غير مصدود
عنها ، ولفظ ( يتعين ) قد يشعر بجوازه قبله كما ذكرناه .
( فإن منع منها ) أي العمرة أيضا ( تحلل بالهدي ) كما فعله النبي صلى الله عليه وآله
بالحديبية ( 8 ) قالوا : وفيه نزلت آية الاحصار ( 9 ) .
قال الشهيد : لو صار إلى بلده ولما يتحلل وتعذر العود في عامه لخوف الطريق
فهو مصدود فله التحلل بالذبح والتقصير في بلده ( 10 ) .
قلت : وإن أمكن العود إلى موضع الصد أو أقرب ، ما لم يزل المانع لما عرفت
من أنه لا زمان ولا مكان مخصوصين هنا ، ويجوز أن يريد بالعود المتعذر العود
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 482 درس 120 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 482 درس 120 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 281 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 333 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 643 .
( 6 ) مدارك الأحكام : ج 8 ص 295 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 306 ب 3 من أبواب الاحصار والصد ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 309 ب 6 من أبواب الاحصار والصد ح 1 .
( 9 ) البقرة : 196 .
( 10 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 481 درس 120 .