إلى الحج ، وبخوف الطريق ما يعم بقاء الصد .
( فإن عجز ) عن الهدي عينا وقيمة ( صام ) بدله على إشكال يأتي ، وفيه
بعض القيود ، الفرق بين العجز عن الهدي في العمرة بعد فوات الحج وفي الحج فلا .
وإن كان أحرم بعمرة مفردة أولا قصد عنها تحلل متى شاء بالهدي ، وله العدول إلى
الحج إن أمكنه . وإن كانت عمرته متمتعا بها فصبر إلى فواتها ، عدل إلى الحج إن
أمكنه .
( وإن كان ) التحلل ( عن حصر ) أي منع المرض ( فمكانه منى إن
كان حاجا ومكة إن كان معتمرا ) وفاقا للمشهور لظاهر الآية ( 1 ) وللأخبار ،
ومما نص منها على التفصيل بمنى ومكة ، ومضمر زرعة ( 2 ) . والأكثر قيدوا مكة
بفناء الكعبة ، وابن حمزة بالحزورة ( 3 ) ، وخص الراوندي في فقه القرآن مكة
بالعمرة المفردة وجعل منى محل التمتع بها كالحج ( 4 ) . وفي الدروس عن سلار إن
المتطوع يذبح الهدي حيث أحصر ، وعن المفيد روايته مرسلا ( 5 ) .
قلت : هو الظاهر منهما لا الصريح ، وخير أبو علي المحصر مطلقا بين الذبح
حيث حصر والبعث ، وجعله أولى ( 6 ) . وفي المقنع : والمحصور والمضطر ينحران
بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه ( 7 ) .
ولعل متمسكهم صحيح ابن عمار وحسنه عن الصادق عليه السلام : إن الحسين بن
علي عليهما السلام خرج معتمرا ، فمرض في الطريق ، فبلغ عليا عليه السلام ذلك وهو بالمدينة
فخرج في طلبه ، فأدركه بالسقيا وهو مريض ، فقال : يا بني ما تشتكي ؟ قال :
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 306 ب 2 من أبواب الاحصار والصد ح 2 .
( 3 ) الوسيلة : ص 193 .
( 4 ) فقه القرآن : ج 1 ص 319 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 477 درس 119 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 343 .
( 7 ) المقنع : ص 76 .