تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
أشتكي رأسي ، فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ( 1 ) . وخبر رفاعة عنه عليه السلام قال : خرج الحسين عليه السلام معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ، ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب ، فقال علي عليه السلام : ابني ورب الكعبة افتحوا له الباب ( 2 ) . وظاهرهما الضرورة . ويحتملها كلام الصدوق ، ويحتملان التطوع كما يظهر من سلار ( 3 ) وأن لا يكون الحسين عليه السلام أحرم ، وإنما نحر هو وعلي عليهما السلام تطوعا ، وخصوصا إذا كان قد ساق . ويؤيده أن ابن عمار في الحسن قال : سألته عليه السلام عن رجل أحصر فبعث بالهدي ، قال : يواعد أصحابه ميعادا إن كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه ، ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي المناسك ، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها ، فإذا كانت تلك الساعة قصر وأحل . وإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج ( 4 ) فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة أو أقام مكانه حتى يبرأ إذا كان في عمرة ، وإذا برئ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج فإن عليه الحج من قابل ، فإن الحسين بن علي عليهما السلام خرج معتمرا إلى آخر ما سمعت ، كذا في الكافي ( 5 ) . وإن كان في صحيحه الذي في التهذيب ( 6 ) مكان ( بعد ما يخرج ) ( بعد ما أحرم ) والسياق يؤيد الأول وإن ظن عكسه . وحينئذ فالسقيا هي البئر التي كان النبي صلى الله عليه وآله يستعذب ماؤها فيستقي له منها ، واسم أرضها الفلجان لا السقيا التي يقال بينها وبين المدينة يومان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 305 ب 2 من أبواب الاحصار والصد ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 309 ب 6 من أبواب الاحصار والصد ح 2 . ( 3 ) المراسم : ص 118 . ( 4 ) في المصدر : ( بعد ما أحرم ) . ( 5 ) الكافي : ج 4 ص 369 ح 3 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 421 ح 1465 .