والمنتهى حيث نص فيها على أنه لا يتيقن مكان لهديه ( 1 ) ، ولكن لم يذكر فضل
البعث إلا في المنتهى ، فذكر أنه أولى . وسيأتي أنه لا يجب عليه ، وهو أيضا يرشد
إلى التخيير ، فمراده هنا ذكر فرد مما يتخير فيه .
( وزمانه من حين الصد إلى ضيق الوقت ) عن الحج إن صد عنه ، ولا
يجب عليه التأخير إلى الضيق وإن ظن انكشاف الصد قبله ، كما سينص عليه ،
وفاقا للمبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والشرائع ( 4 ) ، لأصل عدم التوقيت مع إطلاق
الكتاب والسنة ، بل دلالة الفاء في الآية ( 5 ) على التعقيب ، ولأنه ربما احتاج
للخوف من العدو إلى العود بسرعة ، فلو لم يسع له ذبحه في الحال ألزم الحرج . إلا
أن يقال : أن يعود متى اضطر إلى العود ويذبح يوم النحر هناك ولو في بلده ، والأمر
كذلك .
وقال الشهيد : ويجوز التحلل في الحل والحرم ، بل في بلده ، إذ لا زمان ولا
مكان مخصوصين فيه ( 6 ) . وخلافا للخلاف ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) والكافي ( 9 ) والغنية ( 10 )
فوقتوه بيوم النحر ، وفسر به الآية الشيخ ( 11 ) وابن زهرة ( 12 ) ، وبه مضمر سماعة ( 13 ) ،
ولا ريب أنه أحوط .
ثم إنه من الصد إلى الضيق مخير بين الصبر إلى الضيق والتحلل [ بالهدي
والتحلل ] ( 14 ) بعمرة إن تمكن منها وكان الحج مفردا ، كما في الدروس قال : لأنه
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 847 س 22 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 333 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 642 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 281 .
( 5 ) البقرة : 196 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 480 درس 120 .
( 7 ) الخلاف : ج 2 ص 428 المسألة 321 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 333 .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 218 .
( 10 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 521 س 5 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 333 ، الخلاف : ج 2 ص 428 مسألة 321 .
( 12 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 521 س 6 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 306 ب 2 من أبواب الاحصار والصد ح 1 .
( 14 ) ما بين المعقوفين زيادة في خ .