ويجوز لمن لم يكن متمكنا من البعث ، ولقول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة : يذبح
حيث صد ( 1 ) ، ولأصل البراءة ، ويعارضه استصحاب الاحرام .
وفي الكافي : إنه يبعث الهدي كالمحصر حتى يذبح في محله يوم النحر ( 2 ) .
ونحوه الأحمدي ، لكن فيمن ساق هديا وأمكنه البعث ( 3 ) ، ولم يعين يوم النحر ، بل
ما يقع فيه الوعد . ونحوه الغنية لكن نص فيها على العموم السابق وغيره وللحاج
والمعتمر ( 4 ) ، والجامع لكن نص فيه على العموم للحاج والمعتمر ( 5 ) . ومستندهم
عموم : ( لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ( 6 ) واختصاصه بالمحصر
ظاهر ، وهو المريض على ما في الأخبار ( 7 ) واللغة ( 8 ) .
وقال الشيخ في التبيان : قال الكسائي وأبو عبيدة وأكثر أهل اللغة أن
الاحصار المنع بالمرض وذهاب النفقة والحصر بحبس العدو ( 9 ) انتهى . وفي
الصحاح عن الأخفش : حصرت الرجل فهو محصور أي حبسته وأحصرني بولي
وأحصرني مرضي أي جعلني أحصر نفسي ( 10 ) . واستدل المبرد عليه بنظائره
كقولهم : حبسه أي جعله في الحبس ، وأحبسه أي عرضه للحبس ، وقتله أوقع به
القتل ، واقتله عرضه للقتل ، وقبره دفنه في القبر ، وأقبره عرضه للدفن فيه ، فكذلك
حصره حبسه وأوقع به الحصر ، وأحصره عرضه للحصر ( 11 ) . وفي التبيان : إن الفراء
جوز كلا منهما بمعنى الآخر ( 12 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 304 ب 1 من أبواب الاحصار والصد ح 5 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 218 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 347 - 348 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 521 س 13 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 222 .
( 6 ) البقرة : 196 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 305 ب 2 من أبواب الاحصار والصد .
( 8 ) جمهرة اللغة : ج 2 ص 134 مادة ( حصر ) ، النهاية : ج 1 ص 395 مادة ( حصر ) .
( 9 ) التبيان : ج 2 ص 155 - 156 .
( 10 ) الصحاح : ج 2 ص 632 مادة ( حصر ) .
( 1 1 ) نقله عنه في التبيان : ج 2 ص 156 .
( 12 ) التبيان : ج 2 ص 156 .