( و ) يكره ( أخذ شئ من جلودها واعطائها الجزار ) أجرة ( بل
يستحب الصدقة بها ) لما مر ، وعن الشيخ عدم الجواز ( 1 ) .
وفي المبسوط : لا يجوز بيع جلدها ، سواء كانت واجبة أو تطوعا ، كما لا
يجوز بيع لحمها ، فإن خالف تصدق بثمنه ( 2 ) .
وفي الخلاف : أنه لا يجوز بيع جلودها ، سواء كانت تطوعا أو نذرا ، إلا إذا
تصدق بثمنها على المساكين ، وقال أبو حنيفة : أو يبيعها بآلة البيت على أن يعيرها
كالقدر والفأس والمنجل والميزان ، وقال الشافعي : لا يجوز بيعها بحال ، وقال
عطاء : يجوز بيعها على كل حال ، وقال الأوزاعي : يجوز بيعها بآلة البيت ، قال
الشيخ : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فالجلد إذا كان للمساكين فلا فرق
بين أن يعطيها إياه أو ثمنه ( 3 ) .
( البحث الرابع : )
( في مكان إراقة الدماء وزمانها )
( أما دم التحلل ، فإن كان عن صد ) أي منع عدو ( فمكانه موضعه )
أي الصد والمصدود كما في المقنعة ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والمراسم ( 6 ) والمصباح ( 7 )
ومختصره والسرائر ( 8 ) والمهذب ( 9 ) وروض الجنان ( 10 ) ومجمع البيان ( 11 ) لأنه لا
يتمكن غالبا من بعث الهدي ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله لما صد نحر بدنته بالحديبية ( 12 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 374 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 393 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 كتاب الضحايا المسألة 26 .
( 4 ) المقنعة : ص 446 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 556 .
( 6 ) المراسم : ص 118 .
( 7 ) لم نعثر عليه في مضانه .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 641 .
( 9 ) المهذب : ج 1 ص 270 .
( 10 ) روض الجنان : ج 2 ص 104 .
( 11 ) مجمع البيان : ج 2 ص 290 .
( 12 ) المصدر السابق .