به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) فمن عرض له أذى أو وجع
فتعاطى مما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على
عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ، والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم ، وإنما عليه
واحد من ذلك ( 1 ) .
وفي النهاية : ويستحب أن لا يأخذ شيئا من جلود الهدي والأضاحي ، بل
يتصدق بها كلها ، ولا يجوز أيضا أن يعطيه الجزار ، فإن أراد أن يخرج شيئا منها
لحاجته إلى ذلك تصدق بثمنه ( 2 ) . ونحوه المبسوط ( 3 ) .
قلت : وإنما حرم الثاني دون الأول ، للنهي عنه من غير معارض ، بخلاف
الأول . ففي صحيح معاوية أنه سأل الصادق عليه السلام عن الإهاب ، فقال : تصدق به أو
تجعله مصلى ينتفع به في البيت ، ولا تعطي الجزارين ، وقال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن
يعطى جلالها وجلودها وقلائدها الجزارين وأمر أن يتصدق بها ( 4 ) . وقال عليه السلام في
حسن حفص بن البختري : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يعطى الجزار من جلود الهدي
وجلالها شيئا ( 5 ) .
قال الكليني : وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينتفع
بجلد الأضحية ويشترى به المتاع ، وإن تصدق به فهو أفضل ( 6 ) .
ولكن أرسل الصدوق في الفقيه عنهم : : إنما يجوز للرجل أن يدفع
الأضحية إلى من يسلخها بجلدها ، لأن الله عز وجل قال : ( فكلوا منها وأطعموا )
والجلد لا يؤكل ولا يطعم ( 7 ) .
وأسند في العلل عن صفوان بن يحيى أنه سأل الكاظم عليه السلام الرجل يعطي
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 5 ص 333 ح 1148 ، والبرهان : ج 1 ص 194 ح 13 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 531 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 374 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 152 ب 43 من أبواب الذبح ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 151 ب 43 من أبواب الذبح ح 1 .
( 6 ) الكافي : ج 4 ص 501 ح 2 .
( 7 ) علل الشرائع : ج 1 ص 439 ح 1 .