الأضحية من يسلخها بجلدها ، قال : لا بأس به ، قال الله تعالى : ( فكلوا منها
وأطعموا ) والجلد لا يؤكل ولا يطعم ( 1 ) .
ولعل ابن إدريس ( 2 ) إنما كره الثاني أيضا لهذا مع الأصل ، إلا أن ظاهر
الأضحية المستحبة .
وفي الكافي : ولا يجوز إعطاء الجزار شيئا من جلال شئ من الهدي ولا
قلائده ولا إهابه ولا لحمه على جهة الأجر ، ويجوز على وجه الصدقة ( 3 ) . ونحوه
في الغنية ( 4 ) والإصباح ( 5 ) ، لكن ليس في الأول القلائد ، وفي الثاني الجلال أيضا .
وفي المقنع ( 6 ) والهداية ، في هدي المتعة : ولا تعط الجزار جلودها ولا قلائدها
ولا جلالها ولكن تصدق بها ، ولا تعط السلاخ منها ( 7 ) .
( ويستحب ) كما في الشرائع ( 8 ) ( أن يأكل من هدي السياق ) أي ما لم
يجب منه كفارة أو نذرا للصدقة .
( ويهدي ثلثه ويتصدق بثلثه كالتمتع ) لقول الصادق عليه السلام لشعيب
العقرقوفي لما ساق في العمرة بدنة : كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث ( 9 ) .
وفي صحيح سيف التمار عنه عليه السلام أن سعيد بن عبد الملك ساق هديا في حجه
فلقى أبا جعفر عليه السلام فسأله كيف يصنع به ؟ فقال : أطعم أهلك ثلثا ، وأطعم القانع
والمعتر ثلثا ، وأطعم المساكين ثلثا ، قال : فقلت : المساكين هم السؤال ؟ فقال : نعم ،
وقال : القانع الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعتر ينبغي له أكثر
من ذلك هو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك ( 10 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 1 ص 439 ح 1 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 600 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 200 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 520 س 15 .
( 5 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 8 ص 467 .
( 6 ) المقنع : ص 87 .
( 7 ) الهداية : ص 62 .
( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 263 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 146 ب 40 من أبواب الذبح ح 18 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 142 ب 40 من أبواب الذبح ح 3 .