وفاقا لغيره ، وحكى في المختلف وجوبه إن أشعره أو قلده عن الشيخ وقرب
الاستحباب ( 1 ) ، لأنه امتثل فخرج عن العهدة .
ومضى صحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن الرجل اشترى البدنة ثم ضل
قبل أن يشعرها أو يقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه ،
فقال عليه السلام : إن لم يكن قد أشعرها فهو من ماله إن شاء نحرها ، وإن شاء باعها ، وإن
كان أشعرها نحرها ( 2 ) . وسأله عليه السلام أبو بصير عمن اشترى كبشا فهلك منه ، فقال :
يشتري مكانه آخر ، قال : فإن كان اشترى مكانه آخر ثم وجد الأول ؟ فقال : إن
كان جميعا قائمين فليذبح الأول وليبع الأخير ، وإن شاء ذبحه ، وإن كان قد ذبح
الأخير ذبح الأول معه ( 3 ) .
( ويجب ) ذبح الأول ( مع النذر ) المعين .
( ويجوز ركوبه وشرب لبنه مع عدم الضرر به وبولده ) كما في
التهذيب ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) والسرائر ( 7 ) والنافع ( 8 ) والجامع ( 9 )
والشرائع ( 10 ) ، وإن تعين للذبح كما يقتضيه اطلاقهم ، للأصل من غير معارض ،
والأخبار وهي كثيرة .
وأما خبر السكوني عن الصادق عليه السلام أنه سئل ما بال البدنة تقلد النعل
وتشعر ، فقال عليه السلام : أما النعل فتعرف أنها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأما
الاشعار فيحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها ، فلا يستطيع الشيطان أن
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 292 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 131 ب 32 من أبواب الذبح ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 132 ب 32 من أبواب الذبح ح 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 220 ذيل الحديث 740 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 530 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 374 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 598 .
( 8 ) المختصر النافع : ص 91 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 214 .
( 10 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 263 .