تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فلم يقيد الأكل بالثلث ، لتعذره أو تعسره غالبا ، فيكفي فيه المسمى . ولذا نطقت الأخبار بأن النبي صلى الله عليه وآله أمر بأن يؤخذ من كل بدنة جذوة فطبخت وأكل هو وأمير المؤمنين عليه السلام وحسيا من المرق ( 1 ) . ونص ابن إدريس ( 2 ) على وجوب الثلاثة كما مر في هدي المتعة ، لما مر من الدليل . وكلام الحلبي ( 3 ) وابن سعيد ( 4 ) يحتمل الأمرين ، والمصنف يحتمل أن يقول بالوجوب وإنما ذكر الاستحباب بناء عليه في هدي المتعة ، ولم يتبعه بالوجوب اكتفاء بما عدم ، وأن لا يقول إلا بالاستحباب بناء على أن أصل هذا الهدي الاستحباب وإن تعين بالسوق للذبح بمعنى أنه ليس له بيعه ونحره ، بل قد سمعت من المختلف أنه لم يوجب الذبح ، وقال : قد حصل الامتثال بالسوق بعد الاشعار أو التقليد ( 5 ) . ( وكذا الأضحية ) يستحب قسمتها أثلاثا كذلك ، لقول أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له : وإذا ضحيتم فكلوا وأطعموا واهدوا واحمدوا الله على ما رزقكم من بهيمة الأنعام ( 6 ) . ومضى أن علي بن الحسين وابنه عليهما السلام كانا يتصدقان بثلث الأضاحي على الجيران ، وبثلث على السؤال ، ويمسكان ثلثا لأهل البيت ( 7 ) . وله أكل الكل إلا اليسير . قال الشيخ في المبسوط : ولو تصدق بالجميع كان أفضل ، قال : فإن خالف وأكل الكل غرم ما كان يجزئه التصدق وهو اليسير ، والأفضل أن يغرم الثلث ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 11 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 598 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 200 . ( 4 ) الجامع للشرائع : ص 214 وفيه : ( ذكر الاستحباب فقط ) . ( 5 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 292 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 147 ب 40 من أبواب الذبح ح 23 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 144 ب 40 من أبواب الذبح ح 13 . ( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 393 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 189 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي