بذلك أجزاء التضحية ، ومتلوه أن له حينئذ الحلق كما سبق ، مع ضعف الجميع .
وأما مع التفريط فيضمن بدله مطلقا ، لأنه إن كان معينا بالنذر أو السياق أو
غيرهما فإن كله أو بعضه أمانة في يده للمساكين ، فيضمن قيمته بالتفريط .
( ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه ) في محله أي منى أو مكة
( أجزاء عنه ) كما في التهذيب ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والجامع ( 4 )
والشرائع ( 5 ) وغيرها ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن حازم وحسنه : إن كان
نحره بمنى فقد أجزاء عن صاحبه الذي ضل عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم
يجزئ عن صاحبه ( 6 ) . وهو يعم هدي التمتع كفتاوى الأكثر ، ونص في التلخيص
على خلافه ( 7 ) ، ولا يشترط معرفة صاحبه بعينه ، ولا أن لا يكون الضلال عن
تفريط ، لاطلاق الخبر والفتاوى .
ويؤيد الأول ما مر من صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : أن من وجد
هديا ضالا فليعرفه ثم ليذبحه عن صاحبه ( 8 ) .
( ولو أقام بدله ) لما ضل ( ثم وجده ذبحه ، ولا يجب ذبح الأخير )
لأنه لم يتعين له بالإقامة .
( ولو ذبح الأخير استحب ذبح الأول ) إن لم يتعين بالسياق أو النذر
وإلا وجب . ونص في التذكرة ( 9 ) والتحرير ( 10 ) والمنتهى ( 11 ) على وجوبه إن أشعره
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 219 ذيل الحديث 738 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 530 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 373 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 214 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 263 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 127 ب 28 من أبواب الذبح ح 2 .
( 7 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 30 ص 339 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 127 ب 28 من أبواب الذبح ح 1 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 385 س 6 .
( 10 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 106 س 26 .
( 11 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 750 س 31 .