سيأتي من خبري ابن مسلم والحلبي .
( و ) الهدي ( المضمون ) أي الواجب أصالة لا بالسياق وجوبا مطلقا لا
مخصوصا بفرد ( كالكفارات ) والمنذور نذرا مطلقا ( يجب البدل فيه ) فإن
وجوبه غير مختص بفرد ، ولا تبرأ الذمة بشراء فرد وتعيين ما في الذمة فيه ما لم
يذبحه وتصرفه فيما يجب صرفه فيه ، فإذا تلف لم تبرأ الذمة إلا بإقامة بدنة مقامه .
وبه صحيح معاوية : سأل الصادق عليه السلام عن رجل أهدى هديا فانكسرت ، فقال : إن
كانت مضمونة فعليه مكانها ، والمضمون ما كان نذرا أو جزاء أو يمينا ( 1 ) .
( ولو عجز هدي السياق ) وهو ما وجب اهداؤه بالسياق ، انضم إليه نذر
معين أو لا ، وكذا ما وجب عينه أصالة بنذر ونحوه فساقه عن الوصول إلى محله
( ذبح أو نحر مكانه ) وصرف في مصرفه .
( و ) إن تعذر ( علم بما يدل على أنه صدقة ) من كتابة أو غيرها
للأخبار ، كقول الصادق عليه السلام في مرسل حريز : كل من ساق هديا تطوعا فعطب
هديه فلا شئ عليه ينحره ويأخذ نعل التقليد فيغمسها في الدم فيضرب به صفحة
سنامه ، ولا بدل عليه ، وما كان من جزاء صيد أو نذر فعطب ، فعل مثل ذلك ، وعليه
البدل ( 2 ) .
وفي صحيح الحلبي الذي رواه الصدوق في العلل : أي رجل ساق بدنة
فانكسرت قبل أن تبلغ محلها ، أو عرض لها موت أو هلاك ، فلينحرها إن قدر على
ذلك ، ثم ليلطخ نعلها التي قلدت بها بدم حتى يعلم من مر بها أنها قد ذكيت فيأكل
من لحمها إن أراد ( 3 ) . ولحفص بن البختري : ينحره ويكتب كتابا أنه هدي يضعه
عليه ، ليعلم من مر به أنه صدقة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 123 ب 25 من أبواب الذبح ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 124 ب 25 من أبواب الذبح ح 6 .
( 3 ) علل الشرائع : ص 435 ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 130 ب 31 من أبواب الذبح ح 1 .