( البحث الثالث : )
( في هدي القران والأضحية )
( وهما مستحبان ) وإن وجب الأول بعد السوق ، وعن أبي علي وجوب
الثاني ( 1 ) ، لنحو قول أبي جعفر عليه السلام في خبر ابن مسلم : الأضحية واجبة على من
وجده من صغير أو كبير ، وهي سنة ( 2 ) . وقول الصادق عليه السلام في خبر العلاء بن
الفضيل : هو واجب على كل مسلم إلا من لم يجد ( 3 ) . ولضعفهما يقصران عن إثبات
الوجوب والأصل العدم .
وفي الخلاف الاجماع عليه ( 4 ) ، مع احتمالهما الثبوت والتأكد ( 5 ) . وأما قوله
تعالى ( فصل لربك وانحر ) ( 6 ) فإن كان بهذا المعنى ، فإنما يوجبه عليه صلى الله عليه وآله وقد عد
وجوبه من خواصه .
( ولا يخرج هدي القران عن ملك سائقه ) ولا بعد السوق ، للأصل من
غير معارض ، ولذا جاز ركوبه وشرب لبنه ، وإذا ذبحه أكل ثلثه كما يأتي جميع ذلك .
( و ) لا يتعين للذبح بل ( له إبداله والتصرف فيه ) بالركوب والحمل
والبيع والاتلاف وغير ذلك . ( وإن أشعره أو قلده ) عاقدا بذلك إحرامه وفاقا
للشرائع ( 7 ) للأصل .
( لكن متى ساقه ف ) لا يجوز له إبداله ولا التصرف فيه ببيع أو اتلاف ، بل
( لا بد من نحره ) أو ذبحه بمنى أو مكة ، لتظافر الأخبار ( 8 ) بأن السياق يمنع من
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 291 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 173 ب 60 من أبواب الذبح ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق ح 5 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 كتاب الضحايا المسألة 1 .
( 5 ) في خ : ( التأكيد ) .
( 6 ) الكوثر : 2 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 263 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 92 ب 4 من أبواب الذبح .