وقيل : المراد بالاشعار والتقليد والسياق واحد ، وهو الاشعار والتقليد
المقرون به الاحرام .
وقوله : ( وإن أشعره ) متصل بعدم الخروج من الملك دون جواز الابدال
والتصرف ، أي لا يخرج عن ملكه وإن ساقه - أي عقد الاحرام - باشعاره أو
تقليده ، لكن متى فعل ذلك تعين للنحر أو الذبح ، ولم يجز له الابدال والتصرف فيه
بالاتلاف وإن كان باقيا على ملكه ، ووقع قوله : ( وله ابداله والتصرف فيه ) في
البين ، ومعناه أن له ذلك قبل تحقق السوق بهذا المعنى وإن اشتراه وأعده له .
وعن بعض الأصحاب التزام أنه لا يتعين للذبح أو النحر بالسياق ، وهو
الاشعار والتقليد العاقد للاحرام ، ولكن يجب إما ذبحه أو ذبح بدل منه ، وهذا
المعنى قول المصنف وسائر الأصحاب : أنه يتعين به ذبحه أو نحره .
( ولا يتعين هدي السياق ) في حج أو عمرة ( للصدقة ) بل سيأتي
تثليثه ( 1 ) بالأكل والصدقة والهدية ( إلا بالنذر ) أو شبهه ، وعلى ما قيل : يجوز أن
يريد أنه لا يتعين هديا . ويؤيده أنه حكم في المختلف أنه إن ضل فاشترى بدله
فذبحه ثم وجد ما ساقه لم يجب ذبحه وإن أشعره أو قلده ، لأنه امتثل فخرج عن
العهدة ، وحكى وجوب ذبحه عن الشيخ ( 2 ) .
ويحتمل بعيدا أن يريد أن الهدي الذي يريد سوقه لا يتعين هديا قبل السوق
والاشعار ، إلا إذا نذره بعينه .
( ولو هلك ) قبل الذبح أو النحر ( لم يجب بدله ) كما يجب في هدي
التمتع ، للأصل بلا معارض ، لما عرفت من عدم وجوب الهدي على القارن أصالة ،
وكأنه بهذا المعنى نحو صحيح ابن مسلم : سأل أحدهما عليهما السلام عن الهدي الذي يقلد
أو يشعر ثم يعطب ، فقال : إن كان تطوعا فليس عليه غيره ، وإن كان جزاء أو نذرا
فعليه بدله ( 3 ) . وهو كثير ستسمع بعضه . وأوجب الحلبي البدل إن تمكن ( 4 ) ، لظاهر ما
هامش
( 1 ) في خ : ( بتثليثه ) .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 292 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 123 ب 25 من أبواب الذبح ح 1 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 200 .