تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وقيل : المراد بالاشعار والتقليد والسياق واحد ، وهو الاشعار والتقليد المقرون به الاحرام . وقوله : ( وإن أشعره ) متصل بعدم الخروج من الملك دون جواز الابدال والتصرف ، أي لا يخرج عن ملكه وإن ساقه - أي عقد الاحرام - باشعاره أو تقليده ، لكن متى فعل ذلك تعين للنحر أو الذبح ، ولم يجز له الابدال والتصرف فيه بالاتلاف وإن كان باقيا على ملكه ، ووقع قوله : ( وله ابداله والتصرف فيه ) في البين ، ومعناه أن له ذلك قبل تحقق السوق بهذا المعنى وإن اشتراه وأعده له . وعن بعض الأصحاب التزام أنه لا يتعين للذبح أو النحر بالسياق ، وهو الاشعار والتقليد العاقد للاحرام ، ولكن يجب إما ذبحه أو ذبح بدل منه ، وهذا المعنى قول المصنف وسائر الأصحاب : أنه يتعين به ذبحه أو نحره . ( ولا يتعين هدي السياق ) في حج أو عمرة ( للصدقة ) بل سيأتي تثليثه ( 1 ) بالأكل والصدقة والهدية ( إلا بالنذر ) أو شبهه ، وعلى ما قيل : يجوز أن يريد أنه لا يتعين هديا . ويؤيده أنه حكم في المختلف أنه إن ضل فاشترى بدله فذبحه ثم وجد ما ساقه لم يجب ذبحه وإن أشعره أو قلده ، لأنه امتثل فخرج عن العهدة ، وحكى وجوب ذبحه عن الشيخ ( 2 ) . ويحتمل بعيدا أن يريد أن الهدي الذي يريد سوقه لا يتعين هديا قبل السوق والاشعار ، إلا إذا نذره بعينه . ( ولو هلك ) قبل الذبح أو النحر ( لم يجب بدله ) كما يجب في هدي التمتع ، للأصل بلا معارض ، لما عرفت من عدم وجوب الهدي على القارن أصالة ، وكأنه بهذا المعنى نحو صحيح ابن مسلم : سأل أحدهما عليهما السلام عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب ، فقال : إن كان تطوعا فليس عليه غيره ، وإن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله ( 3 ) . وهو كثير ستسمع بعضه . وأوجب الحلبي البدل إن تمكن ( 4 ) ، لظاهر ما
هامش
( 1 ) في خ : ( بتثليثه ) . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 292 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 123 ب 25 من أبواب الذبح ح 1 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 200 .