لقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية : كان علي بن الحسين يضع السكين في يد
الصبي ثم يقبض على يديه الرجل فيذبح ( 1 ) . وإن لم يفعل ذلك كفاه الحضور عند
الذبح كما في الوسيلة ( 2 ) والجامع ( 3 ) . ولما في المحاسن من قول النبي صلى الله عليه وآله في خبر
بشر بن زيد لفاطمة عليها السلام : اشهدي ذبح ذبيحتك ، فإن أول قطرة منها يغفر الله بها كل
ذنب عليك وكل خطيئة عليك ، قال : وهذا للمسلمين عامة ( 4 ) .
( ولو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه لم يجزئ عنه ) أي الذابح نواه
عن نفسه أولا ، إلا أن يجده في الحل فيتملكه بشرائطه ، وحينئذ فهو صاحبه ، وإن
نواه عن صاحبه فالمشهور الاجزاء عنه إن ذبحه بمنى لا بغيرها للأخبار كقول
الصادق عليه السلام في خبر منصور بن حازم : إن كان نحره بمنى فقد أجزاء عن صاحبه
الذي ضل عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم يجزئ عن صاحبه ( 5 ) . وفي مرسل
أحمد بن محمد بن عيسى : إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه ( 6 ) .
وليعرفها قبل ذلك ثلاثة أيام يوم النحر واليومين بعده ، لقول أحدهما عليهما السلام في
صحيح ابن مسلم : إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر والثاني والثالث ،
ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث ( 7 ) . والظاهر الوجوب ، للأمر بلا معارض
وللتحرز عن النيابة بلا ضرورة ولا استنابة ، خصوصا عن غير معين ، وعن إطلاق
الذبح عما في الذمة إطلاقا محتملا للوجوب والندب ، وللهدي وغيره ، والتمتع
وغيره ، وحج الاسلام وغيره ، ولذا لم يجتزئ به المحقق في النافع ( 8 ) .
( وباقي الدماء الواجبة ) من هدي القران والمنذور والكفارات و ( يأتي
في أماكنها ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 2 .
( 2 ) الوسيلة : ص 184 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 214 .
( 4 ) المحاسن : ج 1 ص 67 ح 127 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 127 ب 28 من أبواب الذبح ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 129 ب 30 من أبواب الذبح ح 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 127 ب 28 من أبواب الذبح ح 1 .
( 8 ) المختصر النافع : ص 89 .