( ويجب في الذبح ) أو النحر ( النية ) لكونه عبادة ، فيعين الجنس من
ذبح أو نحر ، والوجه وكونه هديا ، وإن عين الحج المأتي به - كما في الفخرية ( 1 ) -
كان أولى .
( ويجوز أن يتولاها عنه الذابح ) لأنه إذا ناب عنه في الفعل ففي شرطه
أولى ، وللاتفاق على توليته لها مع غيبة المنوب عنه ، ولأنه الفاعل فعليه نيته ، فلا
يجزئ حينئذ نية المنوب عنه وحدها ، لأن النية إنما تعتبر من المباشرة ، بل لا معنى
لها إن نوى الذبح أو النحر ، فالجواز بمعناه الأعم والتعبير به ، لأن النيابة جائزة . نعم
إن جعل يده مع يده نويا كما في الدروس ( 2 ) ، لأنهما مباشران .
( ويستحب نحر الإبل قائمة ) لقوله تعالى : ( فاذكروا اسم الله عليها
صواف ) ( 3 ) وللأخبار .
وفي التذكرة ( 4 ) والمنتهى : لا نعلم في عدم وجوبه خلافا ، فإن خاف أن تنفر
أناخها ( 5 ) . وروى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي
بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن البدنة كيف ينحرها قائمة أو باركة ؟ قال : يعلقهما ،
ويستحب نحرها و ( قد ربطت بين الخف والركبة ) لقول الصادق عليه السلام في
صحيح ابن سنان : يربط يديها ما بين الخف إلى الركبة ( 6 ) . وقال عليه السلام في خبر
حمران : وأما البعير فشد أخفافه إلى إباطه وأطلق رجليه ( 7 ) . وهو الذي يأتي في
الصيد والذبائح ، فيجوز التخير وافتراق الهدي وغيره .
ثم الخبران نصان في جمع اليدين بالربط من الخف إلى الركبة أو الإبط .
هامش
( 1 ) الرسالة الفخرية ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 30 ص 351 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 439 درس 111 .
( 3 ) الحج : 36 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 380 س 24 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 738 س 27 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 134 ب 35 أبواب الذبح ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 255 ب 3 من أبواب الصيد والذبائح ح 2 .