تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
المحال ، وللأخبار بأن النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام أهديا معا مائة بدنة ، فأمر صلى الله عليه وآله بأخذ قطعة من كل وطبخ الجميع في برمة ثم أكلا وحسيا من المرق ( 1 ) . وما في الأخبار من ( أكل الثلث ) بمعنى أن الثلث له أن يأكل منه ما يشاء ويفعل بالباقي ما يشاء ، ولولا الخبر أمكن فهم التثليث من الآية الثانية يفهم الاهداء من إطعام القانع ، والصدقة من إطعام المعتر ، وبالعكس يكون القانع من قنع إليك وسألك ، كما حكي عن الحسن وابن جبير ( 2 ) . وفي الكافي : يأكل منه ويطعم الباقي ( 3 ) ، وهو يحتمل التثليث وغيره . ( والأقوى ) ما في السرائر ( 4 ) من ( وجوب الأكل ) والاطعام ، لظاهر الأمر وإن كان الأكل من العادات ، وكان الأمر به بعد حظره من الله أو من الناس على أنفسهم ، واكتفى بالأكل لأن وجوبه يفيد وجوب الباقين ، كما يفصح عنه التذكرة ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) والتحرير ( 7 ) . وفيها : إنه إن أخل بالأكل لم يضمن وإن وجب ، ويضمن ثلث الصدقة إن أخل بها ، وإن أخل بالاهداء للأكل ضمن قطعا ، وإن أخل به للتصدق ، قطع في التذكرة بالعدم ( 8 ) ، وقربه في المنتهى ( 9 ) ، وجعله الوجه في التحرير ( 10 ) ، ولعله لتحقق الاطعام الذي ليس في الآيتين غيره مع الأكل ، ولكون التصدق إهداء . وقد احتمل الضمان للأمر به ، وقد أخل به لمباينة التصدق نيته ، ولذا حرمت الصدقة عليه صلى الله عليه وآله دون الهدية . ( وتكره التضحية بالجاموس ) أي الذكر منه ( والثور ) كما في النافع ( 11 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 157 - 158 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 14 . ( 2 ) نقله عنهم في التبيان : ج 7 ص 319 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 200 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 598 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 385 س 33 . ( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 752 س 17 . ( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 106 س 35 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 385 س 34 . ( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 752 س 18 . ( 10 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 106 س 35 . ( 11 ) المختصر النافع : ص 90 .