المحال ، وللأخبار بأن النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام أهديا معا مائة بدنة ،
فأمر صلى الله عليه وآله بأخذ قطعة من كل وطبخ الجميع في برمة ثم أكلا وحسيا من المرق ( 1 ) .
وما في الأخبار من ( أكل الثلث ) بمعنى أن الثلث له أن يأكل منه ما يشاء
ويفعل بالباقي ما يشاء ، ولولا الخبر أمكن فهم التثليث من الآية الثانية يفهم
الاهداء من إطعام القانع ، والصدقة من إطعام المعتر ، وبالعكس يكون القانع من قنع
إليك وسألك ، كما حكي عن الحسن وابن جبير ( 2 ) .
وفي الكافي : يأكل منه ويطعم الباقي ( 3 ) ، وهو يحتمل التثليث وغيره .
( والأقوى ) ما في السرائر ( 4 ) من ( وجوب الأكل ) والاطعام ، لظاهر
الأمر وإن كان الأكل من العادات ، وكان الأمر به بعد حظره من الله أو من الناس
على أنفسهم ، واكتفى بالأكل لأن وجوبه يفيد وجوب الباقين ، كما يفصح عنه
التذكرة ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) والتحرير ( 7 ) .
وفيها : إنه إن أخل بالأكل لم يضمن وإن وجب ، ويضمن ثلث الصدقة إن أخل
بها ، وإن أخل بالاهداء للأكل ضمن قطعا ، وإن أخل به للتصدق ، قطع في التذكرة
بالعدم ( 8 ) ، وقربه في المنتهى ( 9 ) ، وجعله الوجه في التحرير ( 10 ) ، ولعله لتحقق
الاطعام الذي ليس في الآيتين غيره مع الأكل ، ولكون التصدق إهداء . وقد احتمل
الضمان للأمر به ، وقد أخل به لمباينة التصدق نيته ، ولذا حرمت الصدقة عليه صلى الله عليه وآله
دون الهدية .
( وتكره التضحية بالجاموس ) أي الذكر منه ( والثور ) كما في النافع ( 11 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 157 - 158 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 14 .
( 2 ) نقله عنهم في التبيان : ج 7 ص 319 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 200 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 598 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 385 س 33 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 752 س 17 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 106 س 35 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 385 س 34 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 752 س 18 .
( 10 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 106 س 35 .
( 11 ) المختصر النافع : ص 90 .