ولم يجزئ بها الحسن ، لعدم الامتثال عند الذبح ، وعدم التقرب عنده ، لعلمه
بعدم الاجزاء ، فلا يمكنه التقرب به ، وإنما يتم في العالم بالحكم القاطع بالهزال ،
فلعله يذبحه متقربا لعله يخرج سمينا ، وهو معنى قوله في المختلف . والجواب :
المنع من الصغرى ، فإن عدم الاجزاء ليس معللا بشراء المهزول مطلقا ، بل مع
خروجه كذلك ، أما مع خروجه سمينا فلا ( 1 ) .
( ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم تجزئ ) لعدم الامتثال ،
كان الظهور بعد الذبح أو قبله ، لأن التمام والنقص محسوسان ، فهو مفرط على كل
حال ، ولما مر من صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام ( 2 ) ، وعليه الأكثر ، ومنهم
الشيخ ( 3 ) فيما عدا التهذيب ، ففيه : أنه إذا كان نقد الثمن ثم ظهر النقصان أجزاء ( 4 ) ،
لقول الصادق عليه السلام في صحيح عمران الحلبي من اشترى هديا ولم يعلم أن به عيبا
حتى ينقد ثمنه ثم علم به فقد تم ( 5 ) .
وحمل حسن معاوية بن عمار عنه عليه السلام ( في رجل اشترى هديا وكان به
عور أو غيره فقال : إن كان نقد ثمنه فقد أجزأه ، وإن لم يكن نقد ثمنه رده واشترى
غيره ) . على أن يكون نقد الثمن بعد ظهور العيب ( 6 ) .
واحتمل في الإستبصار أن يكون هذا في الهدي الواجب وذاك في المندوب
والأجزاء إذا لم يقدر على استرجاع الثمن ( 7 ) .
وفي الدروس : إجزاء الخصي إذا تعذر غيره ، أو ظهر خصيا بعد ما لم يكن
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 283 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 119 ب 21 من أبواب الذبح ح 1 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 529 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 214 ذيل الحديث 719 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 214 ح 720 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 214 ح 721 وذيله .
( 7 ) الإستبصار : ج 2 ص 269 ذيل الحديث 2 .