على البدنة والبقرة ، ولا اشترط ( 1 ) أن لا يريد بعضهم اللحم ، أي اجتماعهم على
التقرب بالهدي ، وهو خيرة القاضي ( 2 ) والمختلف ( 3 ) والخلاف ( 4 ) ، ومحتمل
التذكرة ( 5 ) ، لقوله تعالى : ( فما استيسر من الهدي ) ( 6 ) .
ولحسن حمران قال : عزت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار ،
فسئل أبو جعفر عليه السلام عن ذلك ، فقال : اشتركوا فيها ، قال : قلت : كم ؟ قال : ما خف
فهو أفضل ، قال فقلت عن كم يجزئ فقال عن سبعين ( 7 ) . وخبر زيد بن جهم : سأل
الصادق عليه السلام متمتع لم يجد هديا ، فقال : أما كان معه درهم يأتي به قومه فيقول :
أشركوني بهذا الدرهم ( 8 ) .
وقول الصادق عليه السلام في خبر معاوية : تجزئ البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا
أهل خوان واحد ( 9 ) . وفي خبر أبي بصير : البدنة والبقرة تجزئ عن سبعة إذا
اجتمعوا من أهل بيت واحد ومن غيرهم ( 10 ) . وليس شئ منها نصا في الواجب إلا
الثاني ، وهو لا ينص على الاجزاء .
وخبر الحسين بن علي عن سوادة أنه قال له عليه السلام : إن الأضاحي قد عزت
علينا ، قال : فاجتمعوا واشتروا جزورا فانحروها فيما بينكم ، قلنا : ولا يبلغ نفقتنا
ذلك ، قال : فاجتمعوا واشتروا بقرة فيما بينكم ، قلنا : لا يبلغ نفقتنا ، قال : فاجتمعوا
فاشتروا فيما بينكم شاة فاذبحوها فيما بينكم ، قلنا : تجزئ عن سبعة ؟ قال : نعم
وعن سبعين ( 11 ) . وظاهر الأضاحي الندب .
هامش
( 1 ) في خ : ( اشتراط ) .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 257 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 279 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 كتاب الضحايا المسألة 27 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 384 س 11 .
( 6 ) البقرة : 196 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 115 ب 18 من أبواب الذبح ح 11 .
( 8 ) المصدر السابق ح 13 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 113 ب 18 من أبواب الذبح ح 5 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 114 ب 18 من أبواب الذبح ح 6 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 115 ب 18 من أبواب الذبح ح 12 .