ظاهر ، وفي التذكرة : إنه قول شاذ له ( 1 ) .
وعن علي أنه قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن غلام أخرجته معي فأمرته
فتمتع ثم أهل بالحج يوم التروية ولم أذبح عنه أفله أن يصوم بعد النفر ؟ فقال :
ذهبت الأيام التي قال الله ، ألا كنت أمرته أن يفرد الحج ، قلت : طلبت الخير ، فقال :
كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة ، وكان ذلك يوم النفر الأخير ( 2 ) .
وعمل بظاهره الشيخ في كتابي الأخبار ( 3 ) ، وحمله في النهاية على
الاستحباب ( 4 ) ، ووافقه المصنف في التحرير ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) . وكان ينبغي
لمن يملك العبد أن يعين الهدي عليه إذا ملكه أو ما يوازيه ، ولكن لم نر قائلا به .
ومن العامة من عين عليه الصوم لكونه معسرا لا يمكنه إلا يسار ، لأنه لا
يقدر على تملك شئ ( 8 ) .
قلنا : نعم ، ولكن الأخبار نطقت بالذبح عنه ( 9 ) . ولولاها واتفاق الأصحاب
على العمل بها كان قويا .
وأجاب في المنتهى مع الأخبار بعموم الآية ، وبأنه إذا ملكه المولى الهدي
صدق عليه أنه موسر ( 10 ) . وفيه نظر ظاهر .
( فإن أعتق قبل الصوم تعين عليه الهدي ) إن تمكن منه ، لارتفاع المانع
وتحقق الشرط ، واختصاص الآية ( 11 ) بحج الاسلام دعوى بلا بينة ، والمعروف حتى
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 379 س 34 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 89 ب 2 من أبواب الذبح ح 4 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 201 ذيل الحديث 668 ، الإستبصار : ج 2 ص 262 ذيل الحديث 926 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 526 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 104 س 27 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 737 س 22 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 380 س 1 .
( 8 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 553 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 88 ب 2 من أبواب الذبح .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 737 س 11 .
( 1 1 ) البقرة : 196 .