في كتب المصنف العتق قبل الوقوف ( 1 ) ، بناء على كون العمدة في الحج أحد
الوقوفين ، ولذا إذا أعتق قبله أجزأه عن حجة الاسلام .
( ولا يجزئ الواحد في ) الهدي ( الواجب إلا عن واحد ومع
الضرورة ) إنما يجب ( الصوم على رأي ) وفاقا لابن إدريس ( 2 ) والمحقق ( 3 )
والشيخ في كتاب الضحايا من الخلاف ، للاجماع على ما فيه ، وللاحتياط كما فيه
أيضا ( 4 ) ، يعني في بعض الصور . والأخبار كصحيح محمد الحلبي : سأل
الصادق عليه السلام عن النفر تجزئهم البقرة ؟ فقال : أما في الهدي فلا ، وأما في
الأضحى فنعم ( 5 ) . وقوله عليه السلام في خبر الحلبي : تجزئ البقرة والبدنة في الأمصار
عن سبعة ، ولا تجزئ بمنى إلا عن واحد ( 6 ) . وقول أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن
مسلم : لا تجزئ البقرة والبدنة إلا عن واحد بمنى ( 7 ) .
وفي المبسوط : ولا يجوز في الهدي الواجب إلا واحد عن واحد مع الاختيار ،
سواء كانت بدنا أو بقرا ، ويجوز عند الضرورة عن خمسة وسبعة وعن سبعين ،
وكلما قلوا كان أفضل ، وإن اشتركوا عند الضرورة أجزأت عنهم ، سواء كانوا
متفقين في النسك أو مختلفين ، ولا يجوز أن يريد بعضهم اللحم ، فإذا أرادوا ذبحه
أسندوه إلى واحد منهم ينوب عن الجماعة ، ويسلم مشاعا اللحم إلى المساكين ( 8 ) .
ونحو منه النهاية ( 9 ) وكذا الإقتصاد ( 10 ) والجمل والعقود ( 11 ) ، ولم يقتصر فيهما
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 332 ، منتهى المطلب : ج 2 ص 737 س 26 ، تحرير الأحكام :
ج 1 ص 104 س 27 ، تبصرة المتعلمين : ص 73 ، تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 380 س 1 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 595 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 259 - 260 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 كتاب الضحايا المسألة 27 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 113 ب 18 من أبواب الذبح ح 3 .
( 6 ) المصدر السابق ح 4 .
( 7 ) المصدر السابق ح 1 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 372 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 528 .
( 10 ) الإقتصاد : ص 307 .
( 11 ) الجمل والعقود : ص 146 .