( ولا يجب ) الهدي ( على غيره ) معتمرا أو حاجا أو غيرهما للأصل
والنصوص ( 1 ) . وأما صحيح العيص ، عن الصادق عليه السلام فيمن اعتمر في رجب ،
فقال : إن أقام بمكة حتى يخرج منها حاجا فقد وجب عليه هدي ، فإن خرج من
مكة حتى يحرم من غيرها فليس عليه هدي ( 2 ) . فحمله الشيخ على من أقام حتى
يتمتع بعمرة أخرى إلى الحج في أشهره ( 3 ) .
( ويتخير مولى المأذون فيه بين الاهداء عنه وبين أمره بالصوم ) قاله
علماؤنا كذا في التذكرة ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) ، والأخبار ناطقة به ( 6 ) ، وبمعناه قول
أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم : عليه مثل ما على الحر إما أضحية وإما
صوم ( 7 ) ولا يتعين الهدي ، لأنه لا يملك شيئا ، والأصل براءة المولى ،
وللأخبار ( 8 ) كخبر الحسن العطار : سأل الصادق عليه السلام عن رجل أمر مملوكه أن
يتمتع بالعمرة إلى الحج أعليه أن يذبح عنه ؟ فقال : لا ، إن الله عز وجل يقول : ( عبدا
مملوكا لا يقدر على شئ ) ( 9 ) .
وفي التذكرة : الاجماع ( 10 ) . وفي المنتهى : إنه لا يعلم فيه خلافا إلا قول
الشافعي ، بناء على أن الإذن في التمتع يتضمن الإذن في الهدي ( 11 ) ، وضعفه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 85 ب 1 من أبواب الذبح .
( 2 ) المصدر السابق ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 200 ذيل الحديث 2 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 379 س 36 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 737 س 10 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 88 ب 2 من أبواب الذبح .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 90 ب 2 من أبواب الذبح ح 5 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 88 ب 2 من أبواب الذبح .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 89 ب 2 من أبواب الذبح ح 3 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 379 س 34 .
( 11 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 736 س 37 وص 737 س 1 .