عن قول الله عز وجل في كتابه : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام )
فقال عليه السلام : يعني أهل مكة ، ليس عليهم متعة ( 1 ) . وقول الصادق عليه السلام في خبر سعيد
الأعرج : ليس لأهل سرف ولا لأهل مرو ولا لأهل مكة متعة ، يقول الله تعالى :
( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 2 ) .
وفي موضع من الشرائع : عدم الوجوب إذا عدل المكي عن فرضه إلى التمتع
اختيارا ( 3 ) . وفي موضع آخر منه : لو تمتع المكي وجب عليه الهدي ( 4 ) . وجمع
بعضهم بينهما ، بأن الأول في حج الاسلام والثاني في غيره .
وقريب منه ما في الدروس من احتمال وجوبه على المكي إن كان لغير
الاسلام ( 5 ) ، ولعله لاختصاص الآية بحجة الاسلام ( 6 ) . وفيه أيضا عن المحقق :
وجوبه عليه إن تمتع ابتداء ، لا إذا عدل إلى التمتع ( 7 ) .
ولا فرق في وجوبه بين أن يكون ( متطوعا با لحج أو مفترضا ) فإن
الحج إذا أحرم به وجب ، ويستقر وجوبه عليه بالاحرام بالحج ، كما في الخلاف ( 8 )
والمبسوط ( 9 ) والمعتبر ( 10 ) والمنتهى ( 11 ) والتذكرة ( 12 ) وغيرها ، لا بعمرته . وعن مالك
في رواية : إنما يستقر بعد الوقوف بعرفة ( 13 ) ، وفي أخرى : بعد رمي جمرة العقبة ( 14 ) ،
وهو قول عطاء ( 15 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 187 ب 6 من أبواب أقسام الحج ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق ح 6 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 239 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 259 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 436 درس 111 .
( 6 ) البقرة : 196 .
( 7 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 436 درس 111 .
( 8 ) الخلاف : ج 2 ص 273 المسألة 44 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 310 .
( 10 ) المعتبر : ج 2 ص 789 .
( 11 ) منتهى المطلب : 2 ص 736 س 7 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 379 س 13 .
( 13 ) الشرح الكبير : ج 3 ص 244 .
( 14 ) المجموع : ج 7 ص 184 ، فتح العزيز : ج 7 ص 168 .
( 15 ) المجموع : ج 7 ص 184 .