يأخذ ، لأنه لثبوته في الذمة وبذل المديون له بمنزلة المأخوذ ، وصدق الاستطاعة
ووجدان الزاد والراحلة بذلك عرفا .
( والمديون يجب عليه الحج إن فضل ماله عما عليه ) من زكاة ، أو
خمس ، أو كفارة ، أو دين لآدمي ، أو نذر وشبهه . ( وإن كان ) ما عليه
( مؤجلا بقدر الاستطاعة ) والشرطية قيد لاشتراط الوجوب بالفضل ، ولو
أخرها عن الشرطية الآتية كان أوضح كما نقوله .
( وإلا ) يفضل ( فلا ) يجب عليه الحج وإن كان ما عليه مؤجلا إلى أجل
مؤخر عن الحج ، لتعلق الوجوب به قبل وجوب الحج وإن وجب أو جاز التأخير
إلى أجله .
وللشافعية في المؤجل بأجل مؤجل ( 1 ) وجه بالوجوب ( 2 ) ، ولا يخلو من قوة
كان ما عليه من حقوق الله - كالمنذور وشبهه - أو من حقوق الناس لأنه قبل
الأجل غير مستحق عليه ، وعند حلوله إن وجد ما يفي به أداه ، وإلا سقط عنه
مطلقا أو إلى ميسرة .
وكما يحتمل التضييع بالصرف في الحج ، يحتمل فوت الأمرين جميعا باهماله
خصوصا ، والأخبار وردت بأن الحج أقضى للديون ، ويؤيده ما مر من صحيح
معاوية بن عمار سأل الصادق ( ع ) عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : نعم ،
إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ( 3 ) . إن لم نحمله على
ما ذكرناه من استقرار الحج عليه سابقا .
ورد في التذكرة بمنع عدم الاستحقاق عليه قبل الأجل ( 4 ) ، وكأنه يعني ما
ذكرناه من تعلق الوجوب به وإن وجب ، أو جاز التأخير .
( ويصرف المال ) الكافي لمؤونة الحج ( إلى الحج لا إلى النكاح ) عند
هامش
( 1 ) في خ : " مؤخر " .
( 2 ) المجموع : ج 7 ص 68 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 29 ب 11 من أبواب وجوب الحج و . . . ح 1 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 302 س 2 .