ولا يشترط مع الغنى عنه ولو كانت امرأة ، خلافا لبعض الشافعية ( 1 ) فاشترط لها
مطلقا . قال في التذكرة : وليس بمعتمد ، والستر يحصل بالملحفة ( 2 ) .
والمعتبر القدرة على المحمل بشقيه إن لم يوجد شريك ، ولا أمكن الركوب
بدونه بوضع شئ يعادله في الشق الآخر ، ( أو شق محمل مع ) وجود
( شريك ) للشق الآخر ، أو إمكان حمله على ظهر المطية وحده .
وفي التذكرة أنه : إن لم يجد شريكا وتمكن من المحمل بتمامه احتمل
الوجوب للاستطاعة والعدم ، لأن بذل الزيادة خسران لا مقابل له ( 3 ) .
( ولو تعذر الشريك سقط ) الحج ( إن تعذر الركوب بدونه ) . وإن لم
يكفه المحمل اعتبر في حقه الكنيسة ، فإن تعذرت سقط .
( و ) لا يشترط وجود عين الزاد والراحلة ، بل ( لو لم يجد ) عين ( الزاد
والراحلة وأمكنه الشراء وجب ) بما يمكنه ( وإن زاد عن ثمن المثل )
أضعافا ( على رأي ) وفاقا للشرائع ( 4 ) لصدق الاستطاعة ، وخلافا للمبسوط ( 5 )
للضرر ، وللسقوط لا مع الخوف على المال ، وضعف الفرق بأن العوض هنا على
الناس وهناك على الله . وفي التذكرة : إن كانت الزيادة تجحف بماله لم يجب
الشراء على إشكال ، كشراء الماء للوضوء ( 6 ) .
( ولو ) كان له على غيره دين و ( منع من دينه ) لاعسار أو تأجيل أو
غيرهما ( وليس ) له ( غيره ) بقدر الاستطاعة ( فعاجز ) ، ولا يجب عليه
الاستدانة للحج ، إلا أن يرضى الدائن بالحوالة على مديونه ، لأنه تحصيل
للاستطاعة ، وهو غير واجب ، ولو فعل حصلت الاستطاعة .
وقد احتمل وجوب الاستدانة ، إذ أوثق بالأداء بعد الحج ، ( وإلا ) يمنع منه
( فقادر ) يجب عليه الأخذ ، وإن بذله المديون قبل الأجل وإن لم يملك ما لم
هامش
( 1 ) مغني المحتاج : ج 1 ص 464 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 301 س 14 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 301 س 16 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 226 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 300 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 301 س 29 .