فيستحيي أن يركبه فليمش ، وليركبه إذا اضطر إلى ركوبه .
وصحيح معاوية بن عمار : سأل ( ع ) عن رجل لم يكن له مال فحج به رجل
من إخوانه ، أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام ، أم هي ناقصة ؟ قال : لا بل هي حجة
تامة ( 1 ) .
واشترط ابن إدريس في الوجوب التمليك ( 2 ) ، ولم يكتف بالقول والوعد ،
ورد في المختلف بإطلاق الأخبار والفتاوى ( 3 ) .
وفي التذكرة بعد حكاية قوله : " إن التحقيق " أن البحث هنا في أمرين :
الأول : هل يجب على الباذل بالبذل بالشئ المبذول أم لا ؟ فإن قلناه :
بالوجوب أمكن وجوب الحج على المبذول له ، لكن في إيجاب المبذول بالبذل
إشكال ، أقربه عدم الوجوب ( 4 ) .
قلت : للأصل ، ويحتمل الوجوب إذا شرع المبذول له في المسير ، لأن في
تركه تعريضا له للخطر والحرج .
قال : وإن قلنا : بعدم وجوبه ففي ايجاب الحج اشكال ، أقربه العدم ، لما فيه من
تعليق الواجب بغير الواجب ( 5 ) .
قلت : ويحتمل الوجوب غايته عدم الاستقرار ، كما إذا استطاع بنفسه ، فإنه
يجب عليه المسير ، مع احتمال زوال الاستطاعة في الطريق .
قال : والثاني : هل بين بذل المال وبذل الزاد والراحلة ومؤونته ومؤونة عياله
فرق أم لا ؟ الأقرب عدم الفرق ، لعدم جريان العادة بالمسامحة في بذل الزاد
والراحلة والمؤن بغير منة كالمال ( 6 ) ، يعني فإذا استثنى بذل الزاد والراحلة للحج
فكذا بذل أثمانهما له .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 26 ب 10 من أبواب وجوب الحج و . . . ح 2 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 517 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 11 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 302 س 33 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 302 س 34 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 302 س 35 .