لك هذا تحج به وهذا لنفقة عيالك ، أو أبذل لك استطاعة الحج أو نفقتك للحج ( 1 )
وللإياب ولعيالك إلى إيابك ، أو لك هذا لتحج بما يكفيك منه وتنفق بالباقي على
عيالك .
ونحو ذلك مما يخص الهبة بالحج ، ( أو استؤجر للمعونة ) في سفر الحج أو
غيره ، أو في الحضر ( بها ) أي بما يستطيع به فأجر نفسه لذلك ( أو شرطت )
الاستطاعة ( له في الإجارة ) وإن قصر مال الإجارة عنها كان استؤجر لعمل
بألف بشرط أن يحج به ، أو يعطى ما يستطيع به مما نذر ، أو أوصى به لنفقة الحاج ،
أو من غيره ( أو ) بذل له ( بعضها ) أي الاستطاعة بأحد هذ ه الوجوه ( وبيده
الباقي وجب ) عليه الحج .
أما الأول فعليه الوفاق كما في الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) وظاهر التذكرة ( 4 )
والمنتهى ( 5 ) ، والأخبار كصحيح ابن مسلم سأل أبا جعفر ( ع ) : فإن عرض عليه
الحج فاستحيى ؟ قال : هو ممن يستطيع الحج ولم يستحي ولو على حمار أجدع
أبتر . قال : فإن كان من يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل ( 6 ) .
وحسن الحلبي سأل الصادق ( ع ) فإن عرض عليه ما يحج به فاستحيى من
ذلك ، أهو ممن يستطيع إليه سبيلا ؟ فقال : نعم ، ما شأنه يستحيي ولو يحج على
حمار أجدع أبتر ، فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج ( 7 ) . وكان
ما فيهما من الأمر بمشي بمشي بعض وركوب بعض أمر بهما بعد ما استحيى فلم يحج ،
أي لما استطاع بالبذل فلم يقبل ولم يحج استقر عليه فعليه أن يحج ولو مشيا ،
فضلا عن مشي بعض وركوب بعض ، أو المعنى إن بذل له حمار أجدع أو أبتر
هامش
( 1 ) ليس في خ .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 251 المسألة 9 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 512 س 1 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 302 س 23 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 652 س 28 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 26 ب 10 من أبواب وجوب الحج و . . . ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 27 ب 10 من أبواب وجوب الحج و . . . ح 5 .