وقيد في المبسوط ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) بما له منه بد ، وهو حسن ، إذ
لا حرج في الدين ، ويريد الله اليسر ولا يريد العسر ، وتردد الشهيد ( 4 ) .
ولو كان له شئ من المذكورات زائد عن حاجته لزمه صرفه في نفقة الحج إذا
تحقق معه الاستطاعة ، قال في التذكرة : ولو كان له دار نفيسة أو عبد نفيس أو كتب
نفيسة وأمكنه بيعها وشراء أقل من ثمنها وكان مسكن مثله أو عبد مثله والحج
بالفاضل عن مؤونته من ثمنها ، فالأقرب وجوب البيع وشراء الأدون مما يقوم به
كفايته ( 5 ) . قلت : لتحقق الاستطاعة حينئذ .
ويحتمل العدم كالكفارة ، لأن أعيانها لا يزيد عن الحاجة ، والأصل عدم
وجوب الاعتياض ، وقد يوجب الحرج العظيم .
وفي موضع آخر منها احتمل الوجهين ، ثم قال : وربما يفرق بين الحج
والكفارة ، بأن الحج لا بدل له ، والعتق في الكفارة له بدل ( 6 ) . .
وقال الشهيد : ولا يجب بيعها لو كان يعتاض عنها بالوقوف العامة وشبهها
قطعا ( 7 ) . قلت : لو فعل احتمل تحقق الاستطاعة .
( وأما الراحلة : فتعتبر في حق من يفتقر ) في حجته وعمرته ( إلى قطع
المسافة ) إلى مكة ( وإن قصرت عن مسافة القصر ) لعموم الأدلة ، خلافا
للعامة فشرطوا مسافة القصر ( 8 ) .
وفي المبسوط : إن أهل مكة ومن قرب منها لا راحلة في حقه إذا قدر على
المشي لأنه لا مشقة عليه ( 9 ) . وكأنه بمعنى ما في التذكرة ( 10 ) من لا يحتاج إلى
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 298 .
( 2 ) منتهى المطلب ج 2 ص 653 س 3 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 302 السطر الأخير .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 311 درس 81 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 302 س 13 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 301 س 27 .
( 7 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 311 درس 81 .
( 8 ) المجموع : ج 7 ص 90 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 298 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 301 س 9 .