وفي المنتهى : ومع سلامة هذين الحديثين من الطعن في السند ينبغي الاقتصار
على موردهما وهو المرأة ، ولا يتعدى الرجل . وقول ابن إدريس أنه نذر في غير
مشروع ممنوع ، إذ الطواف عبادة يصح نذرها . نعم الكيفية غير مشروعة ، ونمنع
أنه يبطل نذر الفعل عند بطلان نذر الصفة . وبالجملة فالذي ينبغي الاعتماد عليه
بطلان النذر في حق الرجل والتوقف في حق المرأة ، فإن صح سند هذين الخبرين
عمل بموجبهما ، وإلا بطل كالرجل ( 1 ) ، انتهى .
وفي الدروس : لو عجز عن المشي إلا على أربع فالأشبه فعله ، ويمكن تعين
الركوب لثبوت التعبد به اختيارا ( 2 ) ، انتهى . والظاهر فرضه في مطلق من عليه
طواف لا خصوص الناذر ، ومنشأ التردد من إبانة الخبرين والفتاوى أن الهيئة غير
مشروعة والركوب مشروع اختيارا ، ففي الضرورة أولى . ومن احتمال اختصاص
عدم مشروعيته بالمختار ، ويحتمل فرضه في الناذر له على أربع ، وبناء الوجهين
على بطلان الهيئة دون الطواف .
وفيه أيضا : ولو تعلق نذره بطواف النسك فالأقرب البطلان ، وظاهر القاضي
الصحة ، ويلزمه طوافان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 703 س 1 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 393 درس 103 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 393 درس 103 .