ليس في النهاية ، ولا في الجمل والعقود ، ولا في المبسوط ، ولا في الوسيلة ، ولا
في روض الجنان . ونسب اشتراطه في الناصريات إلى كثير من أصحابنا ( 1 ) .
وأما استثناء المسكن والخادم والثياب ، ففي المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) وموضع
من التذكرة الاجماع عليه ( 4 ) ، ويعضده انتفاء العسر والحرج في الدين .
واقتصر فيها من الثياب على دست ثوب ، وأحمل في المعتبر ( 5 ) والمنتهى ( 6 )
والتحرير ثياب بدنه ( 7 ) ، واقتصر في الشرائع على ثياب المهنة ( 8 ) ، وربما جعل من
الثياب المستثناة على المرأة بحسب حالها في زمانها ومكانها .
وكذا في التذكرة الاجماع على استثناء فرس الركوب ( 9 ) ، ولا أرى له وجها ،
فإن فرسه إن صلح لركوبه إلى الحج فهو من الراحلة ، وإلا فهو في مسيره إلى الحج
لا يفتقر إليه وإنما يفتقر إلى غيره ، ولا دليل على أن له حينئذ أن لا يبيعه في نفقة
الحج إذا لم يتم إلا بثمنه .
وأما كتب العلم التي لا بد له منها فيما يجب عليه تحصيله أو العمل به فحسن ،
لأن الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية .
وقال ابن سعيد : ولا يعد في الاستطاعة - لحديث الاسلام وعمرته - دار السكنى
والخادم ، ويعتبر ما عدا ذلك ، من ضياع وعقار وكتب وغير ذلك ( 10 ) . فأطلق
الكتب وغيرها . وكذا أطلق في التحرير ببيع ما عدا المسكن والخادم والثياب من
ضياع أو عقار أو غيرهما من الذخائر ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 243 المسألة 136 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 753 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 653 س 1 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 302 سطر ما قبل الأخير .
( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 753 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 653 س 1 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 91 س 24 .
( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 225 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 302 س 1 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 174 .
( 11 ) تحرير الأحكام . ج 1 ص 91 س 23 .